arrow down

حوار عن واقع الدعوة السلفية في قطاع غزة

مع فضيلة الشيخ/ عماد الدين أبو حراز ( عضو رابطة علماء المسلمين )

حوار مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية مع فضيلة الشيخ عماد الدين أبو حراز

قام مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية " فرع غزة " بإجراء حوار مطول [1]مع فضيلة الشيخ " عماد الدين أبو حراز " ,  والذي يزور قطاع غزة ضمن وفد رابطة علماء المسلمين " السلفية " , وكان الحوار حول قضايا عديدة تناول المركز فيها مع الشيخ آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية وواقع الدعوة السلفية في قطاع غزة والشيخ هو :

ـــ عماد الدين بكري إسماعيل أبو حراز .

ــــ  مواليد دولة السودان 12 /11 / 1957 م .

ـــ حاصل على درجة الماجستير في العلوم العربية والإسلامية من جامعة بيشاور ــ دولة الباكستان ,  عام 1989 م .

ـــ عضو الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان.

ــــ رئيس مجلس أمناء منظمة ذي النورين الخيرية .

ــــ عضو رابطة علماء الأمة .

ــــ عضو رابطة علماء المسلمين .

ــــ عضو الحملة العالمية لمقاومة العدوان

-عضو مجلس أمناء ومؤسس لمؤسسة الوقف الإسلامي – هولندا .

وهذا هو نص الحوار :

المركز : بداية نرحب بفضيلتكم على أرض غزة , ونسأل الله سبحانه وتعالى أن تكون زيارتكم القادمة للمسجد الأقصى المبارك وقد تحرر من رجس الغاصبين المحتلين , واسمح لنا شيخنا أن نحاورك في عدد من القضايا المستجدة على الساحة الفلسطينية , ولنبدأ الحوار على بركة الله عز وجل ..

لماذا قصدتم غزة " تحديدا "  في زيارتكم المباركة ؟

الشيخ أبو حراز : الحمد لله وحده , والصلاة والسلام على من لا نبي بعده , وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد ,

بدايةً  أنا جِدُّ مسرور بلقاء إخوتي في مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية , ولقد سرَّني ما أطلعتموني عليه من إصدارات , وما علمت من ترجمة بعض إصداراته إلى لغات أخرى .  فأسأل الله أن يثبتنا وإياكم , وأن يجعلنا وإياكم من الحريصين على نشر كل ما يهم المسلمين من قضايا المسلمين بعامة , وقضية بيت المقدس بخاصة وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بناء على فهم سلفنا الصالح رضوان الله عليهم أجمعين , ورحم الله من ابتعهم بإحسان إلى يوم الدين .

إن زيارتنا لغزة تأتي أولا للتهنئة على ما وصل إليه إخواننا في قطاع غزة من ثمار طيبة ؛ فهذه الجهود المباركة والتي نحسبها من قلوب أخلصت لله سبحانه وتعالى ولجأت إليه فأخرجت لنا بشائر النصر تلك , فأحببنا نحن في رابطة علماء المسلمين أن نهنئ إخواننا في غزة , وكان هذا السبب الرئيس ـــ أو الأول ـــ من أسباب زيارتنا لغزة , لهذه البلدة الطيبة ,  والأرض المباركة المقدسة .

الأمر الثاني : لما أتاح الله عز وجل لنا الفرصة للوصول إلى أرض الرباط , والتواصل مع إخواننا هنا في غزة , هَبَّ إخوانكم وهبَّ مشايخنا في رابطة علماء المسلمين وبادروا بالمجئ ليرفعوا الحرج والإثم عن أنفسهم , وذلك لأن الفرصة متاحة للوصول إلى قطاع غزة . هذا الإثم الذي رفعه عنا أهلنا في قطاع غزة خاصة ؛ فهم عندما يجاهدون هذا العدو الصهيوني الغاشم الجاحد الماكر ويجاهدون اليهود قتلة الأنبياء والمرسلين يجاهدون نيابة عن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها , فكان لزاماً علينا أن نصل إلى إخواننا هنا لنؤازرهم ولنتعاون وإياهم , ونمدَّهم بما نستطيع من مدد مالي وعيني , مادي ومعنوي ـــ وهذا كله مطلوب ــــ .

كما ذكرت في السابق لم يكن لأحد أن يصل إلى هنا ؛ بل كان أهل القطاع لا يستطيعون الخروج من غزة , والذي يخرج منه لا يستطيع أن يدخل إليه مرة أخرى بسبب الحصار الذي كان مفروضا من قبل اليهود والنظام المصري السباق .

فنحن من نعم الله عز وجل علينا هذه الثورات العربية التي ظهرت هنا وهناك , ومن أجَلِّهَا وأنفعِها علينا جميعا في مشارق الأرض ومغاربها الثورة المصرية ؛ فلولا الله سبحانه وتعالى ثم الثورة المصرية لما وصلنا إلى هنا أبدا , ولما كان أتاح لنا النظام المصري السابق الوصول إلى غزة .

فلذلك أكرر وأُلَخِّص بأننا جئنا للتهنئة , جئنا لنرفع الإثم عنا وعن بعض من نمثلُهم , جئنا نناصر ونؤازر إخواننا في غزة , ونسأل الله عز وجل أن ينصركم في فلسطين ؛ لأن نصرَكم نصرٌ لنا في مشارق الأرض ومغاربها .

المركز : ما هي أبرز المظاهر التي رأيتموها في قطاع غزة ؟

الشيخ أبو حراز : أبرز المظاهر التي استوقفتنا في غزة خمسة أمور .

أولها : وجودُكم في قطاع غزة في ظل الاحتلال الصهيوني , في ظل هذا الصلف والتعنت والحقد الصهيوني اليهودي , ونجدُ أهالينا الآباء والأمهات والإخوة والأخوات والبنين والبنات في غزة نرى الطمأنينة في وجوههم , ونرى أنهم ما زالوا يرابطون في هذه الأرض , وهذا هو أول مظهر لمسناه هنا .

الأمر الثاني : نحن زرنا أكثر من جهة , وأكثر من بناية ( مساجد , مدارس , منازل ) قد دمرها الاحتلال الصهيوني في عدوانه الأول أثناء حرب الفرقان , وفي عدوانه الأخير قبل عدة أسابيع , لكننا نجد أهالينا هنا كبارا وصغارا ثابتين صامدين , ويقولون بلسان الحال والمقال : مهما فعل اليهود , مهما دمروا , مهما شردوا , قتلوا الآباء , الأمهات , الإخوة , الأخوات , الأقارب , الجيران إلا أننا صامدون في هذه الأرض ولن نتراجع أبدا فهي إحدى الحسنيين إما نصر وإما شهادة . أما أن نخرج من هذه الأرض وننكص على أعقابنا فهذا ما لا يمكن أن يتم بإذن الله رب العالمين .

الأمر الثالث : وجدناهم بعزيمة طيبة وصادقة عند الجميع في استنهاض الهمم , في فعل ما يمكن فعله حتى يستمر الناس في الجهاد , ويواصلوا هذه المسيرة , ويكملوا المشوار , وهذا الأمر حقيقة أثَّر في كثير من مشايخنا وعلمائنا في وفد رابطة علماء المسلمين .

الأمر الرابع : أننا في زيارتنا لبعض المساجد التي هدمت تماما نجد إما بجانبها ــ قريبا أو بعيدا ــ  أن الناس استحدثوا مصلى بإمكانيات بسيطة ومتواضعة جدا وبدائية , ونجده عبارة عن ما نسميها " عُشَّة "  بالرغم من البرد والأمطار إلا أن الناس أصَرُّوا على فعل ذلك , وأقاموا مصلى يصلون فيه الصلوات الخمس , بل حتى صلاة الجمعة ـــ كما بلغنا ورأينا في بعض المساجد ــــ التي هي عبارة عن مظلات فقط , وهي من المساجد التي هدمت في الغارة الأخيرة , وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على علو الهمة , وصبر أهلنا في غزة , وأنهم تعودوا على غارات اليهود , وعلى ما يقومون به من هدم وتدمير لكل شيء كما ذكرنا ( مساجد , مدارس , بيوت إلى غير ذلك ) ولكن ما زالوا بهمة وصبر , وما زالوا يواصلون المسيرة ويضربون المثل الرائع بل الأروع في أنهم ثابتون , صامدون , ولن يثنيهم أبدا ما يفعله العدو الصهيوني بهم .

كذلك وجدنا عددا من  المؤسسات الحكومية الرسمية الفاعلة كوزارة الأوقاف والشؤون الدينية مثلا وما أعددته من مشاريع كبيرة لإعادة بناء وإعمار المساجد التي دمرت تماما , وصيانة المساجد التي تصدعت وتأثرت جزئيا , وكذا في غير مرافقها من أقسام لتحفيظ القرآن الكريم والسنة النبوية , ولجان للزكاة وغير ذلك .

وكذلك زرنا عددا من الجمعيات والمنظمات الخيرية الطوعية التي وجدناها منظمات فاعلة , ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإياهم من المخلصين .

في الحقيقة منظمات وجمعيات كثيرة زرناها ولا أسمي جمعية دون جمعية حتى لا أنسى أحدا , وكل واحدة من هذه الجمعيات على ثغر عظيم فجمعية تُعْنى بالمساجد , وجمعية تُعْنى بتحفيظ القرآن الكريم , وجمعية تعنى بالتربية ... فكل هذه الجمعيات حقيقة يُكَمِّل بعضها بعضا , وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلهم يُنَسِّقُون فيما بينهم حتى لا تتكرر المشاريع , وحتى لا يُكَرِّرُون أنفسهم . هذه المنظمة تقوم بذات الدور التي تقوم به المنظمة ( أ ) والمنظمة ( ج ) تقوم بذات الدور الذي تقوم به المنظمة ( ب ) . أعتقد أن هذه سلبية فكيف إذا كان بينهم خلاف وتنازع ؛ لهذا أرجوا أن يتفق الجميع , وإن لم يتفق أرجوا أن ينسقوا فيما بينهم ؛ لأن العدو يرمينا عن قوس واحدة ولا يفرق بين جمعية وجمعية ولا منظمة ومنظمة , ولا بين هذا وهذا فكلهم في هذه الأرض من المرابطين , من المسلمين , من المستهدفين من قبل العدو . فأنا أوصي إخواني بالتوحد , وأسأل الله أن يكون بينهم التوحد والتآخي والتآلف ؛ لأننا إذا لم نتحد فيما بيننا وكنا مختلفين فكيف نقاتل عدونا , وكيف نقف في وجهه. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكلل المساعي بالنجاح التام , وأن يقر أعيننا في بلادنا هذه بلاد الرباط بالنصر المبين , وهزيمة العدو اليهودي الصهيوني . إنه ولي ذلك والقادر عليه .

الأمر الخامس : مما أثلج صدري أنني وجدت مراكز ومؤسسات متخصصة ـــ كلٌّ قد تَخَصَّص في شيء ـــ وجميلٌ جدا أنكم تخصصتم في ذلك حتى تُنِيرُوا وتُبَيِّنوا لإخوانكم أهمية بيت المقدس ومكانته في الإسلام , وأن المسجد الأقصى ثالث المساجد بعد بيت الله الحرام , ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم فهذا عمل كبير جبار , خاصة في كثير مما خرج من إنتاج هذا المركز فيه رد على هؤلاء اليهود الصهاينة , وتفنيد لمزاعمهم وما ينسبونه لهم زورا وبهتانا , كقولهم أن الفلسطينيين باعوا أرضهم تارة , وتارة بأن هذه هي أرضهم , ومرة يقولون بأنهم شعب الله المختار , والكل مسخر ومخلوق لخدمتهم .

المركز : بعد الانتصار الذي حققه أهل غزة بفضل الله تعالى . هل من رؤية استشرافية شرعية مستقبلية لتحرير فلسطين , ثم ما هو السبيل الأمثل لتحرير بيت المقدس ؟

الشيخ أبو حراز : بالنسبة للشق الأول من سؤالك فيحضرني قول شيخنا الفاضل عصام العطار في بيت من قصيدته ثورة الحق

يُمِتْنا الحزنُ تفكيراً بحاضرِنا     ***     ويبعثُ الغَدُ آمالاً فيُحْيِينا

فأنت إذا نظرت إلى العالم الإسلامي يُمنةً ويُسرةٌ فإنك تجد العالم مأزومٌ ومهزومٌ ومَغْزُوٌ فكرياً ومادياً , وغير ذلك فحقيقة أنت تموت حزنا على هذا الواقع الأليم فعندما تفكر في هذا الحاضر تغْتَم وتموت حزنا وكمدا .

ويبعث الغد آمالا فيُحيينا , فما هي هذه الآمال , وعن أي غد يتحدث الشاعر ؟

ذلك الغد الذي بينه لنا النبي صلى الله عليه وسلم : " لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ وَلَتَقْتُلُنَّهُمْ حَتَّى إِنَّ الْحَجَرَ لَيَقُولُ : يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ ، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ  " .

الأمر الثاني : حديث الطائفة الناجية المنصورة الذي هو بهذا المتن ( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق لا  يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ـــ أو كما قال صلى الله عليه وسلم ـــ . فلما سئل النبي صلى الله عليه وسلم أين هم يا رسول الله ؟ قال : في  بيت المقدس وأكناف بيت المقدس . فأسأل الله سبحانه وتعالى أن  تكونوا المعنيين بأكناف بيت المقدس , خاصة وأني قد علمت بأن المسافة من هنا إلى بيت المقدس أقل من 80 كم , وهذه المسافة قريبة فبكل تأكيد أنتم الآن في أكناف بيت المقدس .

وهذه البشارات التي بدأت وظهرت وجعلت العدو الصهيوني في ذعر شديد , وكل ذلك من أمور بدائية بسيطة كصواريخ M75  وغيرها تصل إلى تل أبيب , وغيرها من المدن , ونحن نرى ونشاهد في وسائل الإعلام أن اليهود يهربون فعلا كالفئران , وأحد الإخوة هنا ــــ ويعمل في الحكومة ــــ  أخبرني صباح اليوم , وأطلعني على جملة قالها أحد قادة الكنيست الصهيوني يقول محتجاً على نتانياهو وحكومته قال : جعلتمونا من هذه الصواريخ البسيطة نجري منها لنختبئ كالفئران , وهو يقول ذلك عن نفسه وعن جماعته اليهود .

فنحن عندما نستحضر أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطائفة المنصورة المقاتلة والتي هي ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس , ونرى هذه البشائر نتيقن يقينا تاما أننا إذا ما بذلنا غاية وسعنا وجهدنا في التحرير , وآمنَّا بالله حق الإيمان ؛ فإننا لا شك  منصورون بإذن الله تعالى وسنصل إلى بيت المقدس قريبا إذا ما حصل وتحقق ذلك .

أما عن الشق الثاني من سؤالك وهو كيف الوصول إلى بيت المقدس ؟

سنة الله في خلقه ماضية { فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا } [2] , وسنة الله هي سنة الله كما ذكرنا , فلو أن الله سبحانه وتعالى كان قد أعفى أحدا أو مجموعة من الناس من سننه هذه لعفا عن الصحابة رضي الله عنهم , ولم يَحْدُثْ ذلك بل لَقَّنَهم الله درسا عندما خالفوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم في أحد , والصحابة رضوان الله عليهم استغربوا ذلك , ولكن الله رد عليهم { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [3] .

ولذلك إن تحريرنا لبيت المقدس نصر وهو النصر الكبير الذي تنتظره الأمة , ولكن هذا النصر لا نحصل عليه , ولا يمكن أن يتم لنا إلا إذا استوفينا شروطه ـــ  أي أَدَّيْنا شروط النصر ـــــ  , وهذا يدفعنا لأن نتحدث عن شروط النصر وهي :

أن تتمكن العقيدة والإيمان الصحيح من قلوبنا , ثم بعد ذلك تتم لنا الوحدة الحقيقية , وليست الوحدة الصُوَرِيَّة , وإذا ما تم هذا الأمر تمكن الإيمان من القلوب , واتحدنا وأعددنا العدة التي في مقدورنا وفي استطاعتنا والله عز وجل لا يكلفنا إلا وسعنا { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ... }[4] .

فإذاً الفئة المسلمة إذا خالطت بشاشة الإيمان قلوبهم , وأعدوا ما استطاعوا هنا يتنزل النصر , { وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ } [5] . وإذا كان إيماننا صحيحا وأعددنا العدة التي بمقدورنا واستطاعتنا فإن الله سبحانه وتعالى ينزل ملائكته وجنده لتجاهد وتقاتل مع تلك الفئة لتنتصر على قوة اليهود والمشركين .

لأن الله عز وجل أنزل الملائكة تقاتل مع النبيين والمرسلين قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم , وأنزلها لرسولنا صلى الله عليه وسلم في بدر وغير بدر , والملائكة إلى قيام الساعة .

وهنا أقول إذا آمنا واتحدنا وأعددنا مباشرة ينطبق علينا قول الله سبحانه وتعالى { كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ }[6]  .

ولذلك سأبقى أردد قول الله سبحانه وتعالى : { هُوَ الّذِيَ أَيّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأرْضِ جَمِيعاً مّآ أَلّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـَكِنّ اللّهَ أَلّفَ بَيْنَهُمْ إِنّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ  } [7] .

فحكمة الله وقدرته أدَّت إلى تأليف قلوب الصحابة , وكانوا قبل ذلك كما تعلمون متفرقين شذر مذر , ومع ذلك اتحدت قلوبهم , ولذلك الله سبحانه وتعالى قال : ( وأيدك بنصره بالمؤمنين ) , مع أنه قادر أن ينصر نبيه بغيرهم وقادر أن ينصره بكُنْ وبقوله كونوا جمادا أو كونوا رمادا , ولكن يريد أن يبين لنا الله سنته في خلقه , والأخذ بالأسباب ,  وكما تعلمون فإن الاعتماد على الأسباب شرك بالله , وترك السبب قدح في الشرع , وهنا يقرن الله عز وجل ويمتن على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بهذا النصر المبين وبالمؤمنين لتأييده بهم .

ونحن نقول اليوم وأقولها دوما على المنابر , وسأبقى أقولها بإذن الله لن ننتصر إلا إذا اتحدنا , ولا يُعْقَل أن نكون غير متحدين ونحقق النصر على عدونا .

المركز مقاطعاً : ما هي ضوابط الوحدة التي تتحدث عنها شيخنا الفاضل ؟

الشيخ أبو حراز : الوحدة التي أقصد وحدةٌ على كتاب الله , وعلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم وليس فيها تنازلات عن المبادئ والثوابت , فهذه هي الوحدة الحقيقية التي ترتكز على أساس متين قول الله سبحانه وتعالى :  { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } [8] , وحبل الله هو الكتاب والسنة على فهم السلف حتى نضبط الموضوع , وحتى لا نترك المجال لأحد أن يفسر النصوص على هواه , وهذا الأمر معلوم وبدهي , وإلا فعلام نتحد إذا لم تكن وحدتنا على هذا الأساس ؟

إذاً النصر لا يتم إلا بوحدة , والوحدة لا تتم إلا باتحاد القلوب , واتحاد القلوب لا يتم إلا باتحاد الاعتقاد , وهذا يرجعنا إلى العقيدة فإذا كانت العقيدة سليمة يكون الناس على قلب رجل واحد كما كان الصحابة رضي الله عنهم ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم زرع في قلوب أصحابه وأتباعه العقيدة والتوحيد ثم آخى وألف بينهم بعد الهجرة من مكة إلى المدينة .

وهذا مصعب بن عمير يقول للأنصاري الذي أسر أخاه أشدد عليه وثاقه فإن له أمّاً غنية , فيقول له هذا ما يريده الأخ من أخيه يا مصعب قال : اسكت والله إنه أخي دونك .

إذا هذه هي الأخوة الحقيقية التي علمها النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وزرعها في نفوسهم .

وأقول : إذا ما اتحد المسلمين فيما بينهم فإن النصر سيتم بإذن الله , والفترة التي جاء فيها صلاح الدين الأيوبي ليحرر القدس تشابه يومنا هذا , وتشابه هذه الحالة التي نحياها من ضعف وهوان وتفرق فانطلق رحمه الله ووحد المسلمين , ووحد فصائلهم , وأعادهم إلى دينهم ثم انطلق إلى المعركة الفاصلة التي نصر الله فيها حزبه وهزم فيها حزب الشيطان .

المركز : في مؤتمر العلماء والدعاة الذي عقد اليوم في غزة دعا الأستاذ الدكتور ناصر العمر لضرورة قطع الطريق على الرافضة من الدخول إلى فلسطين ,  وفي المقابل السودان قدمت للشعب الفلسطيني المال والسلاح, ولا زالت تقدم بشهادة العدو قبل الصديق , وقصف مصنع اليرموك والأرتال والقوافل العسكرية خير شاهد ودليل لكن ما يؤسف أن قوما ليسوا من أبناء عقيدتنا أو جلدتنا وليسوا من بني قومنا يريدون أن يتسلقوا على دمائنا , وآهات شعبنا , ويريدون أن يُحمدوا بما لم يفعلوا .

ما هو موقف أهل السنة والجماعة في السودان من ذلك , وهل من كلمة توجهونها لعموم المسلمين ؟

الشيخ أبو حراز : بداية أقول : إن نصرة المسلمين لأهل غزة واجبة وليس لأحد من المسلمين أن يَمُنَّ على أهل غزة خصوصا , وعلى أهل فلسطين عموما لأن هذا واجب { وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ  }[9]  . اللهم لا عهد ولا ميثاق بيننا وبين بني صهيون , وبالتالي وجبت النصرة لأهل غزة . وهذه النصرة لا تكون مشروطة أبداً فالذين يريدون أن يُحْمدوا بما لم يفعلوا هؤلاء في خطرٍ عظيم , ولماذا هم يتشدقون بذلك ويَمُنُّون على أهل فلسطين ؟ أعتقد أنهم يريدون تحقيق مكاسب ومآرب شخصية لدولتهم , فتراهم يحاولون أن يظهروا وكأنهم جاهدوا مع غزة وخاضوا المعركة بأنفسهم ضد العدو الصهيوني . ولكن هذا ليس بصحيح { ..... وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [10].

أما السودان ودعمه لأهل فلسطين فأنا أنقل لكم سلام أهل السودان ومحبتهم لكم وتقصيرهم في واجبهم تجاهكم , وحقيقة لقد ضرب الاحتلال الصهيوني مصنع اليرموك , وضرب رتلين في الصحراء وليس واحدا , وهذا ما عُرف و أُعْلن عنه  , وهذا لن يثني أهل السودان عن مواصلتهم دعم إخوانهم الفلسطينيين .

ثم إن المؤازرة والمساندة والمناصرة لأهل غزة واجبة وجوبا عينيا على كل المسلمين ؛ لأن أهل فلسطين يحاصرهم الاحتلال , وهم في رباط , وأقول وأكرر وما زلت أكرر أنهم لا يقاتلون دفاعا عن أنفسهم ولا عن أبنائهم , وإنما يقاتلون دفاعا عن جميع وعموم المسلمين ونيابة عنهم .

فاليهود كما تعلمون أطماعهم كبيرة وكبيرة جدا ولا يريدون أن يقفوا عند حد , ونحمد الله سبحانه وتعالى أن سخر لنا أهل فلسطين ليَحُدُّوا من انتشارهم ويوقفوا تمددهم .

لذلك لا أحد يَمُن عل أهل غزة , ولا يحق لأحد أن ينسب النصر إليه , خاصة أولئك الذين تشبعوا بما لم يفعلوا . فالمتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور . فهؤلاء من قائلي الزور , ومن لابسي ثياب الزور , ولذلك على الناس أن يكونوا منتبهين ومتيقظين لمثل هؤلاء , والإسلام لم يكن في يوم من الأيام شعارا إنما الإسلام حقيقة وتطبيق عملي , وكما هي عقيدة أهل السنة  والجماعة بأن الإيمان قول وعمل قول باللسان , واعتقاد بالجنان , وعمل بالأركان , يزيد بطاعة الرحمن , وينقص بطاعة الشيطان .

وبمثل هذا يرد على هؤلاء الذين ينسبون هذا النصر إليهم , ويريدون أن يظهروا بهذا .

وعلى المؤمن أن يُعين أخاه المسلم المجاهد المرابط من غير مَنٍّ ولا مقابل  سوى ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى والدار الآخرة .

وأنت أخي الكريم ذكرت ما قدَّمت السودان ــ وهذا حسن ظن منكم بأهل السودان ـــ ولكن لا أهل السودان , ولا أهل مصر , ولا أهل الأرض كلها قاموا بواجباتهم ومسؤولياتهم تجاه أهل فلسطين عموما وأهل غزة خصوصا , وكل ما قاموا به محاولات بسيطة في مساعدة إخوانهم , ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل من الجميع , وأن يتيح الفرصة لإخواننا في مساعدة إخوانهم بشكل أكبر , كما أسأله سبحانه أن يوقظ جميع المسلمين من غفلتهم ونومهم وسباتهم العميق لمساعدة أنفسهم بمساعدة إخوانهم في فلسطين , وإلا فإن شر اليهود سيصل إلى أبعد ما يتصوره الإنسان تحقيقا لأطماعهم , ولكن الله لهم بالمرصاد { وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ‏ } [11] .

المركز / يكثر الحديث في الآونة الأخيرة عن القدس والبعض يذهب لتقسيمها شرقية وغربية , ويحاول أن يتنازل عن أجزاء من القدس بداعي محاولة التوصل إلى حلٍّ بين الفلسطينيين واليهود .

ماذا تقولون في هذا الشأن وكيف تقيمون إنجاز المجاهدين في غزة ؟

الشيخ أبو حراز : قضية القدس للمسلمين عامة ولأهل فلسطين خاصة وباعتقادي أن المتمسكين بالقدس ويرفضون التفريط بها ينقسمون إلى قسمين في نظرتهم للمدينة المقدسة .

فريق لا يعرف شيئا اسمه قدسا شرقية وقدسا غربية إنما يقولون أن القدس كلها وحدة واحدة وكلها إسلامية للمسلمين .

والقسم الثاني : يقول بأنها كلها للمسلمين , ولكن وفق الواقع الموجود وعلى أقل تقدير نحافظ على الجزء الذي فيه المسجد الأقصى ( ما يسمى بالقدس الشرقية ) نريد أن نحافظ عليه , ونريد أن يسلم المسجد الأقصى من الهدم , وكلنا يعلم أنهم يحفرون تحته الأنفاق ويريدون من وراء ذلك هدمه ـــ  وهذا لا شك فيه ــــ حتى يبنوا مكانه  وعلى أنقاضه الهيكل المزعوم .

أما اليهود فلا عهد لهم وهذه حقيقة في القرآن الكريم { أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ }[12]  هذه سنتهم وهذا ما ذكره الله سبحانه وتعالى بأن اليهود مهما نتنازل لهم ونعطيهم فإن أطماعهم أكبر من ذلك , ولا يفلح معهم إلا الجهاد في سبيل الله عز وجل .

ووالله إن قوي إيماننا وتمكن من قلوبنا  , وامتلكنا بعض القوى المادية نهاجمهم ونباغتهم وننتصر عليهم بإذن الله ؛ لأن الذي يستقرئ سيرة النبي صلى الله عليه وسلم  يجد بأن غزواته كلها مع اليهود كانت بسبب نقضهم العهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ( غزوة بني قينقاع , بني النضير , بني قريظة , خيبر ..... ) .

كما أسجل هنا بأنه لا يجوز التنازل عن أي شبر من أرض فلسطين , وهذا ما أوضحه علماؤنا الأجلاء وخاضوا فيه كثيرا , والحل الأمثل لاسترداد فلسطين هو الجهاد في سبيل الله , كما اتخذ المجاهدون هذا الخيار في غزة وقد أثبت بفضل الله نجاحه , وها نحن نجني ثماره .

المركز :  بعد زيارتكم للمؤسسات والجمعيات السلفية العاملة في القطاع , هل من تقييم لواقع الدعوة السلفية في قطاع غزة , ثم هل من نصيحة توجهونها لأصحاب المنهج السلفي في قطاع غزة ؟

الشيخ أبو حراز : حقيقة لقد زرت الجمعيات السلفية واطلعت على أنشطتها وسررت بأدائها ولكن البعض يتحدث عن ضرورة التوحد بين الإسلاميين قاطبة  , ولكن أقول أنه يجب على أنصار وأتباع المنهج السلفي أن يتوحدوا أولا , ثم نطالبهم بالتوحد مع الإسلاميين ككل .

واسمح لي أن أتساءل لم الخلاف وعلام الخلاف ؟! , ونحن نقول بأن الخلاف بيننا أهل السنة في السودان شره مستطير فما بالكم إذا كان الخلاف بين أهل فلسطين , وهم الذين يواجهون ألد أعداء الدين اليهود الغاصبين .

علينا أن نستحضر ما فعله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عند غزو التتار جمع كل الناس على أن يقاتل بهم التتار , واليهود هم أنكر وأجحد خلق الله وهم قتلة الأنبياء والمرسلين فماذا نحن فاعلون تجاههم ؟ ! .

ثم إنه من الواجب على الإسلاميين أن يتحدوا وأن يتكاتفوا وأن ينسقوا فيما بينهم لمواجهة اليهود والعلمانيين وغيرهم من أعداء الدين , وإلا سيتحالف أعداء الدين والقاسم المشترك بينهم الإطاحة بالإسلاميين .

أما نصيحتي للشباب السلفيين أقول : بأنه ليس للسلفية وكيل حصري  , ثم إنه من الذي فوَّض أحدا من الناس ليصنف الناس ويحكم عليهم بأنهم سلفيون من عدمه .

وبرأيي كل من يدعوا للتمسك بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى فهم ومنهج السلف الصالح رضي الله عنهم هو سلفي , وربنا ما كلفنا لأن ننتمي للسلفية بأسمائها المنتشرة اليوم   , وإنما أمرنا بأن ننهج منهج السلف رحمهم الله

المركز / ما هي وصيتك لمركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية ؟

الشيخ أبو حراز : وصيتي لإخواني في مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية أن يواصلوا جهودهم , وحقيقة أنا فرح جدا ومسرور غاية السرور أنني رأيت مثل هذه الإصدارات التي أثلجت صدري . فسيروا على بركة الله , وإن شاء الله إخوانكم يساعدوكم مساعدة مادية ومعنوية , وأتمنى أن يكون التواصل بينكم وبين إخوانكم في رابطة علماء المسلمين تواصل متصل وحثيث حتى نصل إلى آخر المشوار , وتنضج الفكرة , وتصل هذه المفاهيم الصحيحة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عن القدس وعن المسجد الأقصى إلى مشارق الأرض ومغاربها وإلى كل مسلم حتى يفهموا الحقيقة , ويكونوا معكم قلبا وقالبا بروحهم وبجسدهم وبمالهم وفكرهم ومشاريعهم ونصائحهم .

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يتمم جميلكم وأن يجعلنا وإياكم من المخلصين .

---------------------------------------------------------------------

[1] - أجري الحوار مع الشيخ عماد الدين أبو حراز بتاريخ السادس من ديسمبر 2012 م في فندق المتحف بمدينة غزة .

[2] - سورة فاطر آية  رقم 43 .

[3] - سورة آل عمران آية رقم 165 .

[4] - البقرة آية 286 .

[5] - سورة الروم آية رقم 47 .

[6] - سورة البقرة آية رقم 249 .

[7] - سورة الأنفال آية رقم 62,63 .

[8] - سورة آل عمران آية رقم 103.

[9] - سورة الأنفال آية رقم 72.

[10] - سورة الأنفال آية رقم 10 .

[11] - سورة الأنفال آية رقم 30 .

 

[12] - سورة البقرة آية رقم 100 .

تويتر

جديد الموقع

حكم لباس الساعة المطلية بالذهب ؟ أجاب فضيلة أ.د. علي بن أحمد السالوس ( عضو رابطة علماء...تتمة109
ما معنى الباءة ؟ وهل يجب على الأب تزويج أبنائه ؟ أجاب فضيلة أ.د. سلمان بن نصر الداية (...تتمة121
هل البنوك الإسلامية فوائدها حلال؟ أجاب فضيلة د. سعيد عبدالعظيم ( عضو رابطة علماء...تتمة142
حكم نفي صفات الله أجاب فضيلة د. عبدالوهاب بن لطف الديلمي ( عضو رابطة علماء المسلمين...تتمة164
2017-12-14-14-06-04 خطبة / أقسام الكفر لفضيلة د. مهران ماهر عثمان ( عضو رابطة علماء المسلمين ) بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب...
89
2017-11-30-14-13-16 أسوتنا في محبة النبي صلى الله عليه وسلم ونصرته خطبة لفضيلة د. أحمد بن حسن المعلم ( عضو رابطة علماء المسلمين...
123
2017-11-29-17-30-58 إرهاصات ميلاد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم خطبة لفضيلة د. عقيل بن محمد المقطري ( عضو رابطة علماء المسلمين...
86
2017-11-23-15-20-27 التعصب والتفرق خطبة لفضيلة د. عبدالله بن فيصل الأهدل ( عضو رابطة علماء المسلمين ) ملخص الخطبة:- التحذير من...
131
user_84
حوار , حول , المولد , النبوي , الشريف
357
user_43
حوار , مع , الشيخ , قاسم , العصيمي , حول , عاشوراء
1003
د. محمد إبراهيم شقرة
1929
الشيخ / عماد الدين بكري أبو حراز
1958
2017-12-18-14-21-49 حديث القتلى ثلاثة بقلم فضيلة د. نادر العمراني السنوسي (...تتمة57
2017-12-17-17-39-27 كل ما أنبت الربيع يموت حبطاً أو يلم بقلم فضيلة د. حكمت...تتمة118
الوحدة الإسلامية بعد الربيع العربي بقلم فضيلة د. محمد...تتمة167
2017-12-13-17-20-29بِسـْـــــــــــــمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ...تتمة63
التغلغل الإيراني في اليمن والخليج  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول... تتمة 2342
  القراء السبعة وأسباب اقتصار المؤلفين عليهم     اشتهرت القراءات السبع والقراء السبعة بين الناس... تتمة 1820
مختصر في فقه الاعتكاف إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور... تتمة 1132
رسالة إلى الحاكم والمحكوم عن موانع نزول العذاب في الدنيا من خلال القرآن الكريم الحمد لله رب... تتمة 1318
الشيعة في نيجيريا ( النّشأة والوسائل ) المدخل: أصبحت ظاهرة التشيع أو الرفض في نيجيريا قضية تشغل... تتمة 1149
دراسة نقدية لأهم ما يميز تفسير" في ظلال القرآن " عن غيره من التفاسير الحمد لله والصلاة والسلام على... تتمة 2874
بيان رقم (100)الخميس 19 / ربيع الأول / 1439هـ " بيان رابطة علماء المسلمين بشأن قرار نقل السفارة...تتمة
1170
08/12/2017
البيان رقم (57)الأحد 25 / صفر / 1437هـ بيان بشأن منع بعض الدول الأوربية للحجاب الحمد لله وحده، وصلى...تتمة
46
01/12/2017
البيان رقم (56)الخميس 25 / ذي الحجة / 1436هـ بيان بشأن أحداث القدس الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام،...تتمة
103
01/12/2017
البيان رقم (55)الجمعة 19 / ذي الحجة / 1436هـ بيان بشأن التدخل الروسي في سوريا الحمد لله رب العالمين،...تتمة
45
01/12/2017

فيديوالأسبوع

تصاميم البيانات

القائمة البريدية

ليصلك جديد الموقع إدخل بريدك هنا