arrow down

عاصفة الحزم وأوباش الانقلاب ...

قصيدة لفضيلة د. أحمد بن حسن المعلم ( عضو رابطة علماء المسلمين )

أين التوعد يا أوباش والنذرُ

أين الحشود التي تزهو بها الصورُ؟

أين الصواريخُ أين القاذفات وما

كدَّستمو من عتاد ليس ينحصر؟!

أين المدافع أين الطائرات كما

سرب الجراد بيوم الروع تنتشر؟

أين القنابل والألغام محدقة

بالشيخ بالطفل بالعذراء تنفجر ؟

أين الدسائس أين المكر تتقنه

عصابة البغي من كادوا ومن مكرو

أين العهود التي قد كنت أسمعها

ألاَّ يُسبَّ (أبوبكر ولاعمرُ)

أواه أواه سُبَّ الصحبُ وانتُقـِصوا

بذا الروافض في الأسواق قد جهروا!

ومذهب الرفض أمسى حاكماً نكدًا

والقائد الفذ منقادٌ لما أمروا

قد جرعوا الشعب ألواناً منوعةً

من العذاب بما أغضوا وماصبروا

وهكذا هي عادات اللئام بمن

أسدى الجميل يُرجَّى منهم الضرر

حتى إذا أمنوا مكر العزيزوما

راعوا له حرمة أو قَدْرَه قدرُوا

فسلط الله جيش الحزم فاقتلعت

غاراته الظفر والأنياب إذ نفروا

وحطمت كل ما تُخشى معرَّتُه

فالجو ماعاد يُخشى حين يعتكر

والبر والبحر منهارٌ ومنصدعٌ

وسوف يذعن عن قرب وينكسر

والجاهل الأحمق المغرور منخنسٌ

في كهفه صاحباه الهُونُ والخَورُ

قد كان يخطب مغرورًا ومنتشيًا

يُرغي ويزبد لا يبقي ولا يذر!

يظن ما اقترفت أيدي أراذله

من الجرائم مما ليس يغتفر

نصراً وأن مفا تيح البلاد له

قد سلمت فهو فيها الشمسُ والقمرُ

فَمَرَّغت أنفَه في الوحل عاصفةٌ

هوجاءُ ليس له من بطشها وزر

هوجاءُ تقتلع العدوان تحصده

قد ساقها الله إذلالاً لمن بَطروا

وساقها الله إنقاذًا لمن ظُلموا

بعصفها زال عنا الجارف الخَطِرُ

في ليلة دَبَّ فيها اليأس وانحسرت

آمالُنا وعلانا البؤس والكدر

بتنا بحالكِ ليلٍ كاد يقتلنا

فيه القنوط ويعشو السمع والبصر

حتى إذا هبت الأرواح تنعشنا

وريحُ صرصرُ في الأعداء يعتكر

تبدل الحال فالعدوان منتكسٌ

والشعب مبتهج والحق منتصر

قد قيض الله (سلمانا) لنصرتنا

بالعزم والحزم في راياته الظفر

قاد التحالف لا بغياً ولا بطراً

بل نجدةً حيث عّم البغي والبطر

لما رأى البغي والعدوان منتشيا

أربابه بسلاف الوهم قد سكروا

ثارت له نخوةٌ في الروح ساكنة

تأبى اذا استنصر المظلوم تنتظر

فجاد بالمال والأرواح محتسباً

وبالسلاح الذي يدرى به الخطر

نادى الأشقاء فاهتزوا لدعوته

ويمموا ساحة الهيجاء وانتشروا

فعا دت الروح تسري في قيادتنا

من بِعد أن كادت الأرواح تحتضر

واستيقض الشعب والأ فراح تغمره

كأنما نشروا إذ أعلن الخبر

فالحمد الله إذ عمت فواضلُه

لولاه مااجتمع الأحلاف أوحضروا

وخالص الشكر للشهم الذي ارتفعت

غاياته فهو للعلياء يبتدر

(سلمان) سلمه الباري وإخوته

ونائبيه ومن للحق قد نصروا

وشعبه الماجد المضياف من بذلوا

لنا من الود والإكرام ما قدروا

وكل من شاركوا في الحلف واختلطت

دماؤهم بدمانا والتقى الوطر

و(للإمارات) شكر خالصٌ عطر

فبذلها في حمانا فائح عطر

و(للكويت) على ما قدموا وبنوا

وليس تقصر عن جاراتها (قَطـَرُ)

وكل إخونهم في الحلف نشكرهم

فكلهم في طريق النصر قد عبروا

وللقيادة منا الشكر إذ بذلوا

 

تلك الجهود وذاقوا المر واصطبروا