arrow down

الاعتقال التحفظي: للعلماء، والدعاة، وذوي الهيئات من المسلمين

من الأمور التي عمت بها البلوى، وكثرت منها الشكوى، وغفل عنها العلماء، ووجبت فيها المناصحة  للحكام حبس واعتقال أعداد كبيرة من العلماء والدعاة وذوي الهيئات من المسلمين وإيداعهم السجون لسنين عديدة وأزمنة مديدة، من غير أن توجه لهم تهمة أو يقدموا إلى محاكمة، في ديار الإسلام والكفار، أخذاً بالظنة في بعض الأحيان، وتنفيذاً لما يطلبه الكفار وتعاوناً معهم، منهم من يحبس منفرداً لعدد من الأيام والشهور بل والسنين، وهذه لا تجيزها حتى القوانين الأرضية دعك عن الشريعة الإسلامية.

ومعلوم من دين الله ضرورة أن الحبس غير مشروع إلا للمجرمين والمبتدعة والزنادقة والمفسدين، وحاشا أن يكون العلماء وطلاب العلم والدعاة من هؤلاء.

لقد بين العلماء رحمهم الله المواضع التي يحل فيها حبس المسلم. قال الوزير ابن هبيرة الحنبلي رحمه الله: الحبس غير مشروع إلا في مواضع:

أحدها: إذا سرق فقطعت يمينه، ثم سرق فقطعت رجله، ثم سرق: حبس ولم يقطع، (في إحدى الروايتين) [في مذهب أحمد]

الثاني: أمسك رجل رجلاً لآخر فقتله: حبس المُمْسِك حتى يموت، (في إحدى الروايتين أيضاً) [عن أحمد].

ما يراه الإمام كفَّا لفساد مفسد؛ لقوله تعالى: (وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ)  [سورة صاد:38] وما يراه أبو حنيفة في قطاع الطريق، فإنه يحبسهم حتى يتوبوا، فأما الحبس على الدَّين ـ وليس الدِّين ـ فهو من الأمور المحدثة، وأول من حبس فيه شُريح القاضي.

وقضت السنة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان: أنه لا يحبس على الدَّين،  ولكن يتلازم الخصمان .

فأما الحبس الذي هو الآن فإني لا أعرف أنه يجوز عند أحد من المسلمين. وذلك أنه يجمع الجمع الكثير في موضع يضيق عنهم، غير متمكنين من الوضوء والصلاة ، ويتأذون بذلك بحره وبرده. فهذا كله محدث. ولقد حرصت مراراً على فكه، فحال دونه ما قد اعتاده الناس منه، وأنا في إزالته حريص والله الموفق). [كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح للوزير عون الدين بن هبيرة الحنبلي المتوفى 560 هـ ج1/38 ـ 39].

قلت: لقد أحدث وابتدع ما هو شر مما ذكر الوزير رحمه الله وأخس، حبس العلماء والدعاة وذوي الهيئات أخذاً بالظنة والأوهام والوشايات.

الأصل في شرعنا أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته لا العكس. وأنه لا يحل الأخذ بالظنة خاصة لمستوري الحال وذوي الهيئات من المسلمين. ورحم الله القائل: كم خسر الإسلام باغتيال الخليفتين الراشدين عمر وعليّ ـ لعدم أخذهما بالظنة ـ وكم ربح الإسلام ببقاء هذه القاعدة العظيمة.

أيها الحكام اقتدوا بالأخيار فإن التشبه بالرجال فلاح ونجاح

فعمر رضي الله عنه قال عن أبي لؤلؤة المجوسي لعنه الله ولعن من يمجده ويلقبه بأبي شجاع: لقد تهددني العلج، عندما قال له: لأصنعنَّ لك رحى يتكلم عنها من بالمشرق والمغرب. ومع ذلك لم يعتقله ولم يراقبه وهو من أصحاب الفراسات التي لا تكذب ومن المنبئين المُلْهَمِين.

وكذلك فعل أخوه الخليفة الراشد عليّ رضي الله عنه مع عبدالرحمن بن ملجم وقد ألمح إليه إلماحاً شبيها بالتصريح بقتله ومع ذلك لم يعتقله ولم يراقبه.

لقد أراد الله لهما الشهادة ليعلي درجاتهما ويرفع منزلتهما.

ينبغي لحكام المسلمين أن يقتدوا في ذلك بالخلفاء الراشدين المهديين الذين أمرنا رسولنا وحثنا على التمسك بسنتهم. حيث قال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عَضُّوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور" الحديث.

وقال: "اقتدوا باللَّذين من بعدي" [الترمذي في المناقب وابن ماجه في المقدمة].

وبسيرة حكام السلف الأخيار نحو ما صدر عن معاوية وأبي جعفر المنصور رحمهما الله.

    روى الحاكم في المستدرك: أن معاوية رضي الله عنه صعد المنبر يوم جمعة، فقال في خطبته: أيها الناس إن المال مالنا، والفيء فيئنا، من شئنا أعطينا، ومن شئنا منعنا، فلم يجبه أحد. فلما كان في الجمعة الثانية قال كذلك فلم يجبه أحد، فلما كانت الجمعة الثالثة قال كذلك: فقام إليه رجل فقال: كلا يا معاوية، ألا إنَّ المال مالنا، والفىء فيئنا، من حال بيننا وبينه حاكمناه إلى الله تعالى بأسيافنا؛ فنزل معاوية وأرسل إلى الرجل فأدخل عليه، فقال القوم: هلك الرجل؛ ثم فتح معاوية الأبواب، فدخل عليه الناس، فوجدوا الرجل معه على السرير! فقال معاوية: أيها الناس، إن هذا الرجل أحياني أحياه الله، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ستكون أئمة بعدي يقولون فلا يرد عليهم يتفاخمون في النار كما تتفاخم القردة"، وإني تكلمت أول جمعة فلم يرد عليَّ أحد شيئاً، فخشيت أن أكون منهم، ثم تكلمت في الجمعة الثانية فلم يرد عليَّ أحد، فقلت في نفسي: أنت من القوم، فتكلمت في الجمعة الثالثة فقام إليَّ هذا الرجل، فرد عليَّ فأحياني أحياه الله، فرجوت أن يخرجني الله منهم؛ ثم أعطاه وأجازه. [رواه السيوطي في الجامع الصغير رقم: [4676] ورمز إليه بالحسن. ورواه ابن سبع في شفاء الصدور كذلك، والطبراني في معجمه الكبير والأوسط، ورواه الحافظ أبو يَعْلَى الموصلي ورجاله ثقات].

    سئل الإمام أحمد رحمه الله: من أعلم مالك أو ابن أبي ذئب؟ قال: ابن أبي ذئب في هذا أكبر من مالك، وابن أبي ذئب أصلح في بدنه، وأورع ورعاً، وأقوم بالحق من مالك عند السلطان، وقد دخل ابن أبي ذئب على أبي جعفر فلم يمهله أن قال الحق.

قال له: الظلم فاشٍ ببابك، وأبو جعفر أبو جعفر!!

فوضع أبو جعفر يده على كتف ابن أبي ذئب قائلاً: لولا أنا أمنا الثغور لأسر هذا الكتف.  فقال له ابن أبي ذئب: من كان قبلك كانوا يؤمنون الثغور ويعطون الناس عطاياهم. [طبقات الحنابلة لابن أبي يَعْلَى جـ1/253].

وعندما سأل أبو جعفر ابن أبي ذئب عن عامله على المدينة جعفر بن سليمان، فعراه فقال العامل لأبي جعفر: سله عنك، فلما سأله عن نفسه قال له: ورَبِّ هذه البنية ـ الكعبة ـ إنك لجائر. فأمسك أحد الحرس بسيفه، فقال له أبو جعفر رحمه الله: دعه يا ابن اللخناء، ثم قال ابن أبي ذئب لأبي جعفر: والله إنى أنصح إليك من ابنيك.

قلت: لقد صدق ابن أبي ذئب في ذلك.

ألا رحم الله ابن أبي ذئب وأبا جعفر.

الحذر أيها الحكام من الاقتداء بالجبابرة الطغاة أو أن تحيوا سنتهم البغيضة وبدعتهم الخبيثة.

على الحكام ألا يقتدوا بالجبابرة والمتكبرين من الكفار وطغاة المسلمين أمثال عزيز مصر الذي سجن يوسف تسع سنوات أرضاءً لزوجه، وكالحجاج الطاغية والقذافي وأبي رُقَيْبَة وبن علي، وعبد الناصر، ومبارك، وحافظ الأسد وابنه عليهم من الله ما يستحقون.

قال الحافظ الكبير والمؤرخ القدير ابن كثير رحمه الله: (قال أبو عيسى الترمذي حدثنا أبو داود سليمان بن مسلم البلخي حدثنا النضر بن شميل عن هشام بن حسان قال: احصوا ما قتل الحجاج صبراً فبلغ مائة ألف وعشرين ألفاً. قال الأصمعي: حدثنا أبو عاصم، عن عباد بن كثير، عن قحدم قال: أطلق سليمان ابن عبد الملك في غداة واحدة أحداً وثمانين ألف أسير كانوا في سجن الحجاج، وقيل :إنه لبث في سجنه ثمانون ألفا منهم ثلاثون ألف امرأة وعرضت السجون بعد الحجاج فوجدوا فيها ثلاثة وثلاثين ألفاً، لم يجب على أحد منهم قطع ولا صلب، وكان فيمن حبس أعرابي وُجِد يبول في أصل ربض مدينة واسط، وكان فيمن أطلق فأنشأ يقول:

إذا نحن جاوزنا مدينة واسط      خرينا وصلينا بغير حساب.

إلى أن قال: قال عمر بن عبد العزيز: لو تخابثت الامم فجاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بالحجاج لغلبناهم، وما كان الحجاج يصلح لدنيا ولا لآخرة، لقد ولي العراق وهو أوفر ما يكون في العمارة، فأخس به إلى أن صيره إلى أربعين ألف ألف، ولقد أدى إليَّ عمالي في عامي هذا ثمانين ألف ألف، وإن بقيت إلى قابل رجوت أن يؤدى إليَّ ما أدي إلى عمر بن الخطاب مائة ألف ألف وعشرة آلاف ألف.

إلى أن قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة: بلغني أنك تستن بسنة الحجاج فلا تستن بسننه، فإنه كان يصلي الصلاة لغير وقتها، ويأخذ الزكاة من غير حقها، وكان لما سوى ذلك أضيع). [البداية والنهاية للحافظ ابن كثير جـ9/136].

فالحذر الحذر من الاستنان بسنة الحجاج من الأخذ بالظنة فهذا عمر بن عبد العزيز يحذر عامله من الاستنان به ولا ينبئك مثل خبير بصير.

أيها العلماء احذروا أن تكونوا أُكلتم يوم أُكِلَ الثور الأبيض، وأن تكونوا أُهنتم وذللتم يوم حبس العالم الفلاني: (اشفعوا تؤجروا)

قوام هذا الدين النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم كما أخبرالصادق المصدوق فلا خير في العامة إن لم يقولوها، ولا خير في الحكام والأمراء إن لم يقبلوها. ورحم الله الإمام أحمد القائل: (إذا سكت العالم تقية، والجاهل لجهله فمن للحق؟!).

وينبغي للناصح ألا يعنف وللمنصوح ألا يستنكف ورحم الله الإمام المفخم والخلل المعظم، إمام أهل السنة والجماعة حين قال: لا نزال بخير ما كان في الناس من ينصح لنا، ومن قبل دعا عمر رضي الله عنه لمن نصحه قائلاً: رحم الله امرءاً أهدى إليَّ عيوبي.

أيها العلماء بادروا بالشفاعة الحسنة في إخوانكم المحبوسين المظلومين، وألحوا في ذلك، وكرروها سيما في أعتاب هذا الشهر الكريم الفضيل رمضان.

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استهل شهر شعبان أكبوا على المصاحف فقرأوها، وأخذوا في زكاة أموالهم فقوا بها المسكين والضعيف على الصيام في شهر رمضان، ودعاالمسلمون مملوكيهم فحطوا عنهم ضرائب شهر رمضان، ودعت الولاة أهل السجون فمن كان عليه حد أقاموه عليه وإلا خلَّوا سبيلهم).

أيها العلماء عموماً والداخلون على الحكام ومتسنمي الوظائف الدستورية خصوصاً كيف يهدأ لكم بال، ويهنأ لكم عيش، وتقر لكم عين، ويغمض لكم جفن وإخوانكم قابعون في السجون؟ مضت على بعضهم الشهور والسنون من غير تهمة ولا محاكمة بله وبعضهم بلا تحقيق ولا مساءلة؟!

إذا كان الإمام أبو حنيفة رحمه الله شفع في جاره الذي كان يزعجه ليلاً عندما فقد ذلك الصوت المزعج وسأل عنه وعلم أنه محبوس سعى مباشرة لفك أسره.

جاء في (تاريخ بغداد) و (وفيات الأعيان) أن أبا حنيفة كان له جار إسكافي يعمل نهاره فإذا رجع إلى منزله ليلاً تعشى ثم شرب فإذا دب الشراب فيه أنشد:

أضاعوني وأي فتى أضاعوا      ليوم كريهـة وسداد ثغـــر

ولا يزال يشرب ويردد هذا البيت حتى يأخذه النوم، وأبو حنيفة يسمع جلبته كل ليلة، وكان أبو حنيفة يصلي  الليل كله، ففقد أبو حنيفة صوته، فسأل عنه، فقيل: أخذه العسعس ـ الشرطة ـ منذ ليالٍ، فصلى أبو حنيفة الفجر من غده، ثم ركب بغلته وأتى دار الأمير، فاستأذن عليه، فقال: ائذنوا له، وأقبلوا به راكباً، ولا تدعوه ينزل حتى يطأ البساط؛ فَفُعِل به ذلك، فوسع له الأمير من مجلسه، وقال له: ما حاجتك؟ فشفع في جاره، فقال الأمير: أطلقوه وكل من أخذ في تلك الليلة إلى يومناً هذا؛ فأطلقوهم أيضاً، فذهبوا.

وركب أبو حنيفة بغلته، وخرج الإسكافي معه يمشي وراءه، فقال له أبو حنيفة: يا فتى هل أضعناك؟ فقال: بل حفظت ورعيت، فجزاك الله خيراً عن حرمة الجوار،ثم تاب، ولم يعد إلى ما كان يفعل. [(تاريخ بغداد) جـ13/362 ـ 363 و (وفيات الأعيان لابن خلِّكان) جـ4/580 ـ 581].

أليس هؤلاء العلماء والدعاة أولى وأكثر حاجة للشفاعة من جار أبي حنيفة؟ فاشفعوا تؤجروا ولا تيأسوا وذكروا فإن الذكرى تنفع المؤمنين وتوقظ الغافلين.

أيها الحكام اتقوا الله في دينكم الذي تدينون به، وفي هؤلاء العلماء الذين هم أفضل أهل زمانكم، وفي رعاياكم، واعلموا أنكم عن كل ذلك راعون وعنهم يوم القيامة تسألون، واحذروا أن تأخذوا أحداً بالظنة واخشوا دعوة المظاليم فإنها ليست بينها وبين الله حجاب، ولها وقت تجاب:

أتهزأ بالدعاء وتزدريــــه      وما تدري بما فعل الدعاء

جنود الليل لا تخطئ ولكن      لها أجل وللأجل انقضـاء

وأيقنوا أن ما أصاب بعض حكام دول الربيع العربي من الذل والهوان بعد تقدير الله عز وجل إنما هو ثمرة دعاء مظاليم كُثْر فالله يمهل ولا يهمل.

وتذكروا مقولة الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز: (إذا دعتك قدرتك لظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك ونفاد ما تأتي إليهم وبقاء ما يأتون إليك) [سير أعلام النبلاء جـ5/131].

قال الأصمعي: قال يحيى بن خالد البرمكي عندما حلت بهم النكبة: (الدنيا دول، والمال عارية، ولنا بمن قبلنا أسوة، وفينا لمن بعدنا عبرة) [سير أعلام النبلاء للذهبي جـ9/60].

وقال الذهبي: قيل: إن ولداً ليحيى قال له وهم في القيود: يا أبت بعد الأمر والنهي والأموال صرنا إلى هذا؟ قال: يا بني دعوة مظلوم غفلنا عنها لم يغفل الله عنها. مات يحيى مسجوناً بالرَّقة 190 هـ [المصدر السابق ص60 ـ 61].

أيها الحكام اعلموا أن عدوكم هو عدو دينكم، فأعداؤكم الحقيقيون هم:

    الكفار بمللهم المختلفة.

    الشيعة ـ سيما لحكام الخليج. والشيعة عازمون على تحرير مكة ودول الخليج من أيدي العرب والمسلمين لجعل هلالهم قمراً، لقد فرطتم في عراق العروبة والإسلام فالحذر أن تضيع منكم بلاد الشام وغيرها من البلدان.

    المنافقون ـ العلمانيون.

وأن العلماء وطلاب العلم والدعاة هم ردؤكم إذا جد الجد.

واعلموا والله إني لكم في هذا ناصح أمين، أكثر من أبنائكم ومستشاريكم من العلمانيين كما قال ابن أبي ذئب لأبي جعفر المنصور رحمهما الله.

فعجلوا بفك أسر المأسورين من العلماء وطلاب العلم والدعاة ومستوري الحال الذين لم تثبت ضدهم تهمة ولم يقترفوا جريرة، ولا تحرموا منهم أهليهم وذويهم وطلابهم، واستسمحوهم، وعوضوهم ما فقدوا.

اعلموا أن هؤلاء المحبوسين وإن خالفوكم في اجتهاد أن لهم عليكم رحماً وحقاً فلا تضيعوه، واحذروا الفجور في الخصومة فإن عاقبته وخيمة، وتفطنوا أن لا يكون عبدالله بن أبي ربيعة ـ وكان وقتها مشركاً ولكنه كان عربياً ذا نخوة ـ أرحم منكم بإخوانكم المسلمين عندما قال: لعمرو بن العاص ـ وكان مشركاً كذلك عندما بعثتهما قريش للنجاشي ليرد المهاجرين فلم يستجب له النجاشي ـ فقال لصاحبه عبد الله ابن أبي ربيعة: (والله لآتينه غداً، بما استأصل به خضراءهم ولأخبرنه أنهم يزعمون أن الهه الذي يعبد عيسى عبداً) فقال له: (لا تفعل فإنهم وإن كانوا خالفونا فإن لهم رحماً ولهم حقاً).

اللهم ألف بين قلوب المسلمين واهدهم سبل السلام وردنا إليك جميعاً حكاماً وعلماء وعامة رداً جميلاً. وهب مسيئنا لمحسننا وصلى الله وسلم وبارك على نبي الهدى وعلى آله وأصحابه ومن ارتضى.

كتبه

البروفيسور/ الأمين الحاج محمد

رئيس رابطة علماء المسلمين

الاثنين 11 / رجب / 1437هـ

للاشتراك في قناة رابطة علماء المسلمين على التليجرام :

https://telegram.me/rabetaa