arrow down

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان عن أحداث ديالى والمدن السنية الأخرى في العراق


الحمد لله رب العالمين وولي الصالحين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين،،،

أما بعد

فقد رأى العالم أجمع ما يحصل لأهل السنة في العراق في مدينة ديالى وغيرها من فظائع مرعبة وإبادة جماعية وتهجير قسري منهجي متواصل، على مرأى ومسمع ومباركة من الحكومة العراقية الطائفية الموالية لإيران، مع صمت إعلامي وتخاذل عالمي مريب، وفي هذا المقام فإن رابطة علماء المسلمين تؤكد على مايلي:

أولا: أن طبيعة المواجهة مع دولة إيران الرافضية وحلفائها هي مواجهة عقدية، وحربهم على السنة إنما هي حرب طائفية، وأي مواجهة للسنة في هذه الحرب الضروس مع هذه الدولة الطائفية لاتأخذ في اعتبارها بذلك فهي معركة خاسرة.

ثانيا: الواجب على أهل السنة في العراق التعاون والاجتماع على علمائهم، ونبذ الخلاف والفرقة، للخروج من هذه الأزمة بكلمة واحدة ، قال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) وقال سبحانه: (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)، وليعلم المجاهدون الصامدون بأرض الرافدين أن قتلاهم شهداء في الجنة بإذن الله، وأن الله لن يضيع دفعهم ودفاعهم عن الأمة بأسرها، قال الله عز وجل: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ.)

ثالثا: الواجب على أهل الإسلام كل بحسب قدرته المبادرة لنجدة إخوانهم المستضعفين في العراق بكل وسيلة ممكنة لرفع الضر عنهم وإنقاذهم من براثن العدوان الرافضي الآثم.

رابعا: تهيب رابطة علماء المسلمين بوسائل الإعلام المختلفة أن تقوم بواجبها الذي أنيط بها في الصدع بكلمة الحق، ونصرة المستضعفين وفضح المجرمين المعتدين، و تسليط الضوء على هذه الجريمة الكبرى في حق أهل السنة في العراق، لفضح ممارسات الحشد الشيعي الطائفي والحكومة الخائنة وفضح دور إيران البغيض في المنطقة ، ولتعلم أنها مسئولة أمام الله عز وجل عن خذلان المظلومين، والتستر على المجرمين.

خامسا: يجب على حكومات المسلمين أن تتدخل لحماية أهل السنة بمخاطبة الهيئات العالمية والمنظمات الحقوقية بجريمة الحكومة العراقية وتحميلها المسؤولية الكاملة عما يحدث في مدن أهل السنة من مذابح ومآسي.

وأخيرا... فإن تسلط العدو الغاشم والظالم الفاجر إنما هي أحد آثار الذنوب ، قال تعالى:(أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ) فيجب المبادرة للتوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه لعل الله تعالى أن يكشف عنا هذا البلاء العظيم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



الهيئة العليا لرابطة علماء المسلمين
الأربعاء 3 / ربيع الآخر / 1437هـ