arrow down

بيان رقم ( 18 )

الاثنين 12 /  شعبان / 1433هـ

بيان بشأن مذابح بورما

 (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على النبي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعــد:

فإننا في رابطة علماء المسلمين، نتابع بقلقٍ وألمٍ بالِغَين ما يجري على إخواننا المسلمين بإقليم (أراكان) بدولة بورما، من مذابح بشعةٍ، وجرائم وحشيةٍ ترتكبها العصابات البوذية المتطرفة، في ظل تواطؤ من الحكومة المحلية، مع صمتٍ وخذلان عالميٍّ مشينٍ.

فالمسلمون اليوم هناك يُذَبَّحون ويعذَّبون–شيوخاً ونساءً وأطفالاً-، ويطردون من ديارهم، وتستباح دماؤهم وأموالهم، وما لهم ذنبٌ ارتكبوه إلا أن يقولوا: (ربنا الله).

وبما أن الأوضاع هناك تتجه للتصعيد، وبما أن ضحايا تلك المذابح هم من الأقلية المسلمة المستضعفة الذين لا يملكون قوةً يدفعون بها عن أنفسهم وذراريهم، ولا يجدون في الأرضِ مأوى يفرون إليه:

  • فإننا نناشد قادة وعلماء المسلمين وجمعياتهم ومنظماتهم:
  1. أن يقوموا بواجبهم تجاه إخوانهم المظلومين هناك، وأن يبادروا لبذل المساعي في سبيل كفِّ العدوان عنهم، وإيقاف نزف دمائهم،
  2. وتقديم المساعدة والعون لهم.
  • كما نناشد العاملين في مجال الإعلام، والقائمين على منابره وقنواته، أن ينهضوا بواجبهم:
  1. في التعريف بقضية الأقلية المسلمة ببورما،
  2. وأن يجتهدوا في إطلاع العالم على معاناتهم وما يلقونه من ظلمٍ واضطهادٍ وقتلٍ وتشريدٍ. ونذكرهم بضرورة أن يستشعروا مسؤوليتهم؛ لئلا يسهموا في هذا التجاهل والتغافل الإعلامي الأثيم.

وختاماً: نوصي إخواننا ببورما بالصبر على مصابهم، ونذكرهم أن البلاء سنةٌ ماضيةٌ عاقبتها النصر والتمكين، متى قوبلت بالصبر والمصابرة وطلب العون من الله قبل غيره، مع بذل الوسع في مدافعة المعتدي، وردعه عن بغيه وظلمه. قال تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ..}[سورة الحج].

وصلى الله على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه وسلم.

الهيئة العليا لرابطة علماء المسلمين

الاثنين 12 / شعبان / 1433هـ

2 /  يوليو / 2012م