arrow down

البيان رقم (50)
الخميس 6 / جمادى الثاني / 1436هـ

بيان بشأن التطورات الأخيرة في اليمن

الحمد لله يحكم ما يشاء ويفعل مايريد، لا معقب لحكمه, وهو الولي الحميد، والصلاة والسلام على من بعثه الله تعالى بالكتاب وأيده بالحديد، وعلى آله وصحابته أجمعين.أمابعد:
فقد تابعت رابطة علماء المسلمين المخطط الصفوي الفارسي في بلاد اليمن والذي يمرر من خلال جماعة الحوثيين وأوليائهم من ضعاف النفوس ورؤوس الفتنة، كما تابعت الرابطة ماقامت به دول المنطقة من نصرة عسكرية لأهل اليمن, وحيال تلك المستجدات؛ فإن رابطة علماء المسلمين تؤكد على ما يلي:

أولاً: إن استنقاذ اليمن من براثن الاحتلال الإيراني الصفوي الأثيم واجب شرعي، وعلى المقاتلين باختلاف راياتهم أن يجمعوا أمرهم على تخليص اليمن من المشروع الفارسي البغيض، وكل جهد يبذل في هذا الصدد فهو مقدر مشكور.

ثانياً: تدعو رابطة علماء المسلمين جميع علماء اليمن ودعاتها والمجاهدين فيها، أن يوحدوا كلمتهم ويختاروا قيادتهم ليدفعوا عن دينهم وعقيدتهم وبلدهم الأعداء، وليعلموا أن الاجتماع على المفضول خير من تفرقهم على الفاضل، وتذكرهم بقول الله عز وجل: [وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا]{آل عمران:103}وقوله تعالى: [وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ واصبروا] {الأنفال:46..}

ثالثاً: يجب على زعماء القبائل والساسة وقادة الجيش والجند أن يتقوا الله ولايبيعوا دينهم وبلادهم بعرض من الدنيا قليل، وأن يقوموا بحق الأمانة التي قلدهم الله إياها؛ قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لاتخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون).

رابعاً: لا يجوز بحال لأي مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعين المتمردين من الحوثيين؛ الذين لا مشروع لهم إلا تركيع الشعب اليمني السني للسيادة الإيرانية، ونهب خيراته وثرواته.

خامسًا: على أهل الإسلام في اليمن والعراق والشام وغيرها من بلاد المسلمين ألا ينخدعوا بأقوام رفعوا شعار "الموت لإسرائيل، والموت لأمريكا" ثم تحالفوا مع أعداء الأمة والدين لقتل المسلمين في كل مكان.

وختاماً؛ تدعو الرابطة المسلمين عامة ،وأهل اليمن خاصة، إلى التوبة إلى الله عز وجل، واللجوء إليه وحده، والاعتصام بحبله والثقة بنصره وبوعده، والوفاء بشرطه ؛ (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم).
واللهَ نسأل أن يحفظ أهلنا في اليمن، وأن يجمع على الحق كلمتهم, وينصر أهل السنة في كل مكان, ويقمع أهل البدعة والضلالة والبهتان.
(( الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )) {الحج 40}
((وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ )) [يوسف:21]

بيان صادر عن
الهيئة العليا لرابطة علماء المسلمين
الخميس 6 / جمادى الثاني / 1436هـ
26 / مارس / 2015م