arrow down

البيان رقم (51)
الاثنين 10 / جمادى الثاني / 1436هـ

بيان بشأن انتصارات الشام

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن رابطة علماء المسلمين تحمد الله عز وجل، وتهنئ مجاهدي بلاد الشام على ما مَنَّ الله به عليهم من فتح وتحرير مدينة "إدلب" ، واللهَ نسأل أن يلحق بها باقي مدن الشام .
أيها المجاهدون، لقد جمع الله عوامل النصر على الظالمين في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (47) وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (48) إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } (الأنفال)، فنوصيكم بها جميعا كما أمر الله.
وقد كان مما شرح صدور المسلمين بعد هذا الفتح: ما رأوه من اجتماع كلمتكم، وتوحد صفكم في مواجهة عدوكم، وإن من شكر النعمة مواصلة هذه المسيرة المباركة، والمحافظة على هذا النصر:
• بالبعد عن أسباب الشقاق والنزاع والفرقة والغلو،
• مع الإحسان لأهل هذه البلاد،
• وتعاهدهم بالنصح والتوجيه والتعليم،
• وقضاء حوائجهم ما استطعتم إلى ذلك سبيلا.
أيها المجاهدون، إن طريق توحيد الكلمة واجتماع الصف يبدأ:
 من الامتثال لقوله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } [الشورى: 10]
 مروراً بقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } [الأنبياء: 7]
 وكذلك بقطع السبيل على أسباب الغلو. قال تعالى: ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا).
وإن رابطة علماء المسلمين لتقف من وراء المجاهدين بما تستطيعه من دعم ونصح؛ لتكون عونا على جمع كلمتهم، وسلامة منهجهم، وتجنيبهم أسبابَ الغلو والفرقة.
أيها المسلمون.. إن من حق إخوانكم المجاهدين الوقوف معهم ودعمهم والدعاء لهم، والنصح لهم، وكف الألسن عن الطعن فيهم أو اتهام نواياهم، أو تخذيلهم.
نسأل الله العلي القدير أن ينصر المجاهدين في كل مكان، وأن يسدد خطاهم، وأن يوحد صفهم، وأن يجمع كلمتهم على الحق، وأن ينصرهم على عدوهم؛ إنه على كل شيء قدير.

بيان صادر عن
الهيئة العليا لرابطة علماء المسلمين
الاثنين 10 / جمادى الثاني / 1436هـ
30 / مارس / 2015م