arrow down

البيان رقم (101)

الجمعة 24 / جمادى الأولى / 1438هـ

« بيان بشأن الجرائم المرتكبة في سوريا »


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين وبعد :


فإن من الابتلاءات الكبرى التي ابتلي بها أهل بلاد الشام عموما ، وأهل سوريا خصوصا الصهيونية الغربية من جهة ، وطائفة النصيرية الجاحدة مع من يمدها ويعاونها من عصابات الرافضة من جهة أخرى . واليوم وبعد سبع سنوات من القتل والتهجير والتدمير لأهل السنة في سوريا يأتي النظام المجرم في روسيا ، ليقصف ويدمر ، ويقتل الأطفال والنساء والشباب والشيوخ في الغوطة الشرقية ، ويكمل مابدأه الباطنيون من جرائم بشعة في حق إخواننا المستضعفين والمكلومين . ومع هذا كله فلا مغيث ولا ناصر ولا معين لهم من قبل الدول العربية والإسلامية ، وكأن الشعب السوري يجب أن يباد .


وإن رابطة علماء المسلمين ، وهي تتابع مجريات الأحداث وما يقع على أهلنا في سوريا ، لتستنكر سكوت العالم كله ، وخاصة سكوت إخوانهم من الدول العربية والإسلامية على هذه الجرائم والمؤامرات ضد شعب عربي مسلم ، وإن الواجب المتحتم على الدول العربية والإسلامية قطع كل العلاقات مع روسيا وإيران وغيرها من الدول الداعمة لهذه المجازر والجرائم المرتكبة ، ضد أناس عزل لا حول لهم ولا قوة . وعلى ماتفعله هذه الدولة من محاربة علنية للإسلام والمسلمين عموما ، ولأهل السنة على وجه الخصوص .


وإن الواجب المتحتم على الشعوب الإسلامية مناصرة إخوانهم المستضعفين والمظلومين بكل أشكال الدعم الممكنة المادية منها والمعنوية . قال الله تعالى : « وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ » الأنفال 72 .
وقال عليه الصلاة والسلام : « مثلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمِهم وتعاطفِهم كمثلِ الجسدِ الواحدِ إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائرُ الجسدِ بالحمى والسهرِ » أخرجه البخاري ومسلم من حديث النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنه .


وفي الختام ندعو الله سبحانه وتعالى أن يفرج هذا الكرب العظيم ، وأن ينصر الشعب السوري الذي صبر وصابر أمام الغزاة البرابرة المعتدين .


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .


الهيئة العليا لرابطة علماء المسلمين
24 / جمادى الأول / 1439هـ

9 / فبراير / 2018م