arrow down

 

 

 

 

 

 

 

                                                                                                      بيان رقم ( 66 )

 

 

بيان بشأن بناء الكنائس في دول الخليج

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد :

فإن قضية إظهار غير المسلمين لشعائر دينهم وبناء معابدهم في بلاد المسلمين من القضايا التي تمس واقع المسلمين اليوم ، وتتطلب بيانا شافيا من علماء المسلمين ، وقد وردت إلينا أسئلة واستفتاءات بهذا الخصوص ، فنقول وبالله التوفيق :

إن مما علم بالضرورة من دين الرسل من أولهم إلى خاتمهم محمد صلى الله عليهم وسلم ، أن كل دين غير دين الإسلام فهو باطل ، وأن ما يقيمه أصحاب تلك الديانات الباطلة من العبادات فهي باطلة ؛ قال الله تعالى : ( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ ) [ عمران: ١٩ ]، وقال تعالى : (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[ آل عمران: 85 ] ، وحقيقة الإسلام الذي هو دين الله ولا يقبل من أحد سواه: عبادته وحده لا شريك له ، وطاعته وطاعة رسله ، وهذا هو دين الرسل كلهم ، وعليه فلا إسلام بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم إلا ما جاء به من الهدى ودين الحق ، فكل من دان بغير ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر وخاسر: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)  [ آل عمران: 85 ] ، إذا علم هذا ؛ فلا يجوز أن يسمح لليهود والنصارى في بلاد المسلمين - كبلاد جزيرة العرب – بإحداث معابد لهم ، كالكنائس والبِيَع ، بإجماع أهل العلم . وقد جاء عن عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم : ( لا يُمَكَّنُ أَهْلُ الذمَّةِ مِنْ إحْدَاثِ بيْعَةٍ فِ بِلادِ الُْسْلِمِينَ ، وَلا كَنِيسَةٍ ، وَلا صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ ).

وقال القرطبي في ذِكر بعض أحكام أهل الذمَّة : وما صُولحوا عليه من الكنائس لم يزيدوا عليها ، ولم يمنعوا من إصلاح ما وَهَى منها ، ولا سبيل لهم إلى إحداث غيرها . أهـ يريد البلاد التي فتحت صلحا .

وقد اتفقت كلمة فقهاء المسلمين على تحريم بناء الكنائس في كل ما فتحه المسلمون عنوة ، وكذلك ما مصروه ، وأخص ذلك الجزيرة العربية للأحاديث الصحيحة الصريحة في النهي عن اجتماع دينين بجزيرة العرب ، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا يجتمع دينان في جزيرة العرب ) رواه الإمام مالك وغيره وأصله في الصحيحين ، ومنها الأحاديث في إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب ، فلا يحل السماح لأحد منهم بالاستيطان فيها .

ومن المؤسف إنشاء كنائس في دول الخليج كلها ، ولم تبق إلا المملكة العربية السعودية بلاد الحرمين ، حرسها الله وحفظها من كيد المنافقين والكافرين ، ومن أطماعهم ، ووفق الله حكومات المسلمين لإزالة المنكرات التي من أعظمها بناء معابد يعلن فيها الشرك بالله تعالى .

والله المستعان وعليه الجهد والتكلان .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

بيان عن

الهيئة العليا لرابطة علماء المسلمين

صدر بتاريخ 18 / 4 / 1434هـ

28 / فبراير / 2013م

للاشتراك في قناة رابطة علماء المسلمين على التليجرام :

https://telegram.me/rabetaa