arrow down

بيان رقم ( 80 )

السبت 12 / صفر / 1438هـ

 ((تعزية في وفاة الشيخ محمد سرور بن نايف زين العابدين))

الحمد لله وحده لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد و آله و صحبه .

أما بعد...

فإن فقد العلماء العاملين و الدعاة المربين ثلمةٌ في الدين قال عنها النبي المصطفى    : ((إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رؤوسًا جُهَّالاً، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا))؛ رواه البخاري ومسلم.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى: ﴿أَوَلَم يَرَوا أَنّا نَأتِي الأَرضَ نَنقُصُها مِن أَطرافِها وَاللَّهُ يَحكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكمِهِ وَهُوَ سَريعُ الحِسابِ﴾ [الرعد: ٤١]قال : خراب الأرض بموت علمائها و فقهائها و أهل الخير منها.

ببالغ الحزن و الرضا بقضاء الله تلقى المسلمون خبر وفاة فضيلة الشيخ الداعية/ محمد سرور بن نايف زين العابدين رحمه الله تعالى والذي وافاه الأجل المحتوم يوم أمس الجمعة ١١ صفر ١٤٣٨ يوافقه ١١ نوفمبر ٢٠١٦م بمدينة الدوحة عاصمة دولة قطر.

ورابطة علماء المسلمين إذ تنعي الفقيد الراحل تدعو الله تعالى أن يتقبله في الأئمة الصالحين و أن يرفع مقامه في عليين ، وأن يربط على قلوب أهله و محبيه وطلبته أجمعين.

و نسأل الله أن يعوض الأمة في فقده خيراً إنه جواد كريم، وتذكر له مواقفه المشهورة و التصدي للمد الصفوي قبل نحو أربعين سنة و ردوده على أهل الأهواء و الغلو، و انتصاره لنهج السلف الصالح رضوان الله عليهم،  وجهاده بالكلمة الصادقة النافعة و دعوته لجمع كلمة أهل السنة و الجماعة وإثراءه المكتبة الإسلامية بمؤلفاته الأصيلة النافعة.

رحمه الله رحمة واسعة و آجره عليه من ثواب أعماله الصالحة

و إنا لله و إنا اليه راجعون.

الهيئة العليا لرابطة علماء المسلمين

السبت 12 / صفر / 1438هـ

12 / نوفمبر / 2016م