arrow down

بيان رقم ( 82 )

الخميس 24 / صفر / 1438هـ

 ((نداء عاجل بخصوص  التدمير والمجازر التي تتعرض لها حلب والموصل))

الحمد لله رب العالمين، ولي الصالحين، وناصر عباده المؤمنين ولو بعد حين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين؛ نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فلا يخفى على أحد ما يتعرض له إخواننا في الشام والعراق،- وفي حلب والموصل على وجه الخصوص - من مجازر مروعة ومذابح بشعة يشيب له ولها الولدان، من قبل الروس الصليبيين،وأوليائهم من الرافضة الصفويين، والباطنيين النصيريين؛ في ظل صمت دولي  مخزٍ، وعجز إقليمي مؤسف.

ولما كانت هذه النوازل الشداد المتتابعة، والخطوب الفادحة المتوالية؛ توجب على عامة المسلمين وخاصتهم أن يهبوا لنصرة إخوانهم في حلب والموصل؛ فإن رابطة علماء المسلمين تدعو عموم المسلمين للقيام بما يلي:

أولًا: القنوت لإخواننا في حلب والموصل في الصلوات الخمس، واللجأ إلى الله تعالى بأن يحفظهم وينصرهم ويهلك عدوهم، فقد  روى أحمدُ ومسلمٌ والنسائيُّ وابنُ ماجه، عن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهراً يدعو على أحياء من العرب ثم تركه. وفي لفظ للبخاري: قنت شهراً حين قتل القراء، فما رأيته حزن حزناً قط أشد منه.

ثانيًا: تخصيص خطبة الجمعة القادمة ٢٥ صفر ١٤٣٨ه الموافق لها ٢٥ نوفمبر ٢٠١٦م؛ للحديث عن معاناة إخواننا في حلب والموصل، وأن يؤكد في هذه الخطبة على: بيان الأهمية الكبرى لهاتين المدينتين وكونهما من حصون أهل السنة، وأن المقصد من كسرهما واجتياحهما تضييق الخناق على بقية بلدان المسلمين؛ مع بيان الآثار الكارثية المترتبة على خذلان إخواننا هناك، كما ينبغي للخطباء مناشدة خاصة المسلمين وعامتهم على بذل ما يستطيعون لغوثهم ونصرتهم بكافة وسائل النصرة المشروعة المادية والمعنوية. كما يجدر بيان سنن الله تعالى في الابتلاء والتمكين، والتحذير من أن يتسرب اليأس والقنوط لقلوب المسلمين من جراء هذه الحوادث المدلهمة، والتذكير بأن العاقبة للتقوى والمتقين، وأن النصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا.

نسأل الله تعالى أن ينصر إخواننا في الشام والعراق وفي كل مكان، وأن يكف بأس أعدائهم، والله أشد بأسا وأشد تنكيلًا.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

بيان صادر عن

الهيئة العليا لرابطة علماء المسلمين

الخميس 24 / صفر / 1438هـ

24 / نوفمبر / 2016م