arrow down

حكم شراء جوال مسروق

أجاب فضيلة د. عبدالآخر حماد الغنيمي ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال :

رجل اشترى هاتفاً وعلم بعد ذلك أنه مسروق فما حكم الشرع في ذلك ؟

الجواب :

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإنه ما دام الشخص الذي اشترى الهاتف لم يكن يعلم بأنه مسروق فلا إثم عليه إن شاء الله ، لكن ما الذي يجب عليه فعله بعد علمه بأنه مسروق ؟ أفتى بعض أهل العلم بأنه لا يجوز له تملك الشيء المسروق ، وعليه أن يرده إلى صاحبه الأصلي ، ثم يُطالب الشخصَ الذي باعه ( أي السارق ) بأن يرد عليه ثمنه ، لكن الظاهر والله أعلم أنه لا يلزمه ذلك ، وأن المالك الأصلي - إن عُرِف - هو الذي يقاضي السارق أو يشتري الهاتف من الشخص الذي اشتراه ثم يُطالب السارق بالثمن ، وذلك لحديث أخرجه أحمد والنسائي والحاكم وصححه عن أسيد بن ظهير أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا كان الذي ابتاعها ( يعني السرقة ) من الذي سرقها غير متهم يُخيَّر سيِّدها ( أي صاحبها الأصلي ) فإن شاء أخذَ الذي سُرق منه بثمنها ، وإن شاء اتّبع سارقه ، وقد ذكر أسيد أنه قد قضى بذلك أبو بكر وعمر وعثمان ، والحديث صححه الشيخ الألباني في الصحيحة (609) ، هذا والله تعالى أعلم .