arrow down

الفرق بين التكبير المقيد والمطلق في العشر 

أجاب فضيلة أ.د. سلمان بن نصر الداية

 

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا الفاضل: ما الفرق بين التكبير المقيد والمطلق في العشر؟


الجواب:

أخي السائل: أعزك الله بطاعته، ووفقنا وإياك إلى مرضاتِه، وبعد:


أما التكبير المطلق فهو الذي يُستحبُّ ذِكْرُه في كلِّ زمانٍ ومكانٍ، وهو من الباقياتِ الصالحات، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ".

[أخرجه: النسائي/ السنن الكبرى]


وهي من أحبِّ الكلامِ إلى الله، ومن غِراسِ الجنة، ومن مُكفِّراتِ الذنوب، ويُستدلُّ لكثرةِ الذكر بها مطلقًا بحديث أَبِي

هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَال: "لَأَنْ أَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ

أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ" [أخرجه: مسلم/ صحيحه].


وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ

أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، إِلَّا كُفِّرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ، وَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ"

[أخرجه: أحمد/ مسنده].


وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِشَجَرَةٍ يَابِسَةِ الوَرَقِ فَضَرَبَهَا بِعَصَاهُ فَتَنَاثَرَ الوَرَقُ، فَقَالَ:

«إِنَّ الحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ لَتُسَاقِطُ مِنْ ذُنُوبِ العَبْدِ كَمَا تَسَاقَطَ وَرَقُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ» [أخرجه:

الترمذي/ سننه].



وأما التكبير المُقيد: فهو ما ورد تقييده في بعضِ أحوالِ الزمانِ والمكان، منها: التكبيرُ في الأذان والإقامة، ومنها

التكبيرُ على كلِّ شَرَفٍ ومرتفعٍ من الأرضِ، ومنها التكبيرُ في أدبارِ الصلوات، ومنها التكبيرُ عند استلامِ الركنين

اليمانيين، ومنها التكبير عند رمي الجمار، ومنها التكبيرُ في العشرِ الأوَّلِ من ذي الحجةِ وأيامِ التشريق، ومنها عند

تعظيمِ الأوثانِ والأصنامِ والطاغوت. والله أعلم.