arrow down

الحوقلة عند المصائب !!!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...

كثير من العامة بل وبعض الخاصة يخطىء في أمر قلَّ من ينبه عليه وهو : الحوقلة عند المصائب !!!

فأغلب الناس إذا أصابته مصيبة أو سمع عن مصيبة سارع إلى قول " لا حول ولا قوة إلا بالله " !!!.

واستعمال هذه الجملة إنما يكون في :

1- الأمر العام ذكراً مجرداً من غير مناسبة وهي كنز من كنوز الجنة كما قال صلى الله عليه وسلم .

2- عند الاستعانة بالله تعالى لأداء طاعة ، كما في قولها عند سماع " حيَّ على الصلاة ، حيَّ على الفلاح " استعانة بالله تعالى لأداء الصلاة .

وأما الحوقلة عند المصائب فمما لا وجه له البتة في مثل هذا المقام، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : قال الشبلي بين يدي الجنيد : لا حول ولا قوة الا بالله . فقال الجنيد : قولك ذا ضيق صدر وضيق الصدر لترك الرضا بالقضاء .

فإن هذا من احسن الكلام ، وكان الجنيد رضي الله عنه سيد الطائفة ومن أحسنهم تعليما وتأديبا وتقويما .

وذلك أن هذه الكلمة هي كلمة استعانة لا كلمة استرجاع ، وكثير من الناس يقولها عند المصائب بمنزلة الاسترجاع ويقولها جزعاً لا صبراً .

    فالجنيد أنكر على الشبلي حاله في سبب قوله لها إذ كانت حالا ينافي الرضا .

    ولو قالها على الوجه المشروع لم ينكر عليه .

    " الاستقامة " ( 2 / 81 ، 82 ) .

    " مجموع الفتاوى " ( 10 / 686 ، 687 ) .

    وزيادة في الفائدة ماذا يقول من يصاب بمصيبة أو يتوقعها ؟

    يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون

    { الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون } .

    أو يقول : الله المستعان، كما قالها عثمان بن عفان رضي الله عنه لما قيل له أنه سيبتلى ببلوى تصيبه ...  والله أعلم

    

فتوى للشيخ/

إحسان عايش العتيبي

عضو رابطة علماء المسلمين

السبت 30 / رجب / 1437هـ

للاشتراك في قناة رابطة علماء المسلمين على التليجرام :

https://telegram.me/rabetaa