arrow down

ما هو علاج الكوابيس والأحلام المزعجة؟

أجاب فضيلة أ.د. سلمان بن نصر الداية ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:
ما هو علاج الكوابيس والأحلام المزعجة؟

الجواب:
أخي السائل: أعزك الله بطاعته، ووفقنا وإياك إلى مرضاته، وبعد ..

نفع ذلك والبراءة منه يكون بأمورٍ، منها أن يتخذ الإنسان لنفسه ضجعةً مريحة، فأحياناً الضجعة غير المريحة تجعل الإنسان يتنفس بشيءٍ من الصعوبة، فهذا لا يجعله ينامُ نوماً غرقاً، الأمر الذي يجعل نومته مظنة الرؤى المفزعة.

وننصح أيضاً ألا ينام الإنسان إثر عشائه، وإذا تعشى ألا يملأ بطنه، فأحياناً إذا أكل الإنسان وملأ بطنه ثم نام فإن الشبع مظنة كثرة الوساوس، وعدم الراحة في النوم.

الأمر الأهم ينبغي على كل أهلنا أن يتعلموا آداب النوم، والأذكار المأثورة التي تحكى عند النوم، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان كثير الذكر عند نومه، فثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ سورة الإسراء، وكان يقرأ سورة تبارك (الملك)، وكان يقرأ آية الكرسي، وكان يقرأ سورة الكافرون، وكان يقرأ سورة الإخلاص، وكان يقرأ سورة الفلق وسورة الناس، وكان يسبح ثلاثاً وثلاثين، ويحمد الله ثلاثاً وثلاثين، وكان يكبر الله ثلاثاً وثلاثين ويختم بالمائة، وكان صلى الله عليه وسلم يأتي بمأثوراتٍ عند النوم منها: (بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، اللَّهُمَّ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا، فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ)، ومنها: (اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ)، ومنها: (اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا، أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ)، ومنها: (اللهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ)، ومنها: (بِاسْمِكَ اللهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا)، ومنها: (اللهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ)، ومنها: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا وَآوَانَا، وَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ)، ومنها أن يتطهر الإنسان، وأن يأخذ ضجعته على شقه الأيمن، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ بَاتَ طَاهِرًا بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ، لَا يَسْتَيْقِظُ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ فُلَانٍ، فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا).

كذلك لا ننسى أن نذكر بالرقية قبل النوم، وذلك أن يضم باطن كفيه إلى فمه، ويخبئ فمه وأنفه وينفث بشيءٍ من الريق، ويقرأ الإخلاص والفلق والناس، ويمسح ما يستطيع من بدنه، يفعل ذلك ثلاث مرات، بإذن الله سوف ينام نوماً هادئًا بعيداً عن عبث الشيطان، والله أعلم.