arrow down

سمات مؤدب الأطفال دون سنّ البلوغ

يقول السائل:

ما هي الضوابط الشرعية والإرشادات التربوية في التعامل مع الأطفال دون سن البلوغ والمقاربين للبلوغ والشباب في المرحلة الثانوية خاصة في مراكز التحفيظ عندنا وفي من يخالطهم بهدف التربية والتعليم زادنا الله وإياكم علما وفقها وحرصا على طاعته؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

ابني الفاضل: أعزك الله بطاعته، ووفقنا وإياك إلى مرضاته، وبعد:

أنصح أن يكون مؤدبُ الصغار وناصحُهم شيخاً كبيراً، وأن يكون موفور الصلاح ظاهر الخشية، فإنه أحنى وأرحم على الجملة من الشباب الأحداث، وأحصن فرجاً، وأعف لساناً، وأعمق تَجْرِبَةً، وأكثر همَّاً وحرصاً على استقامة الناشئة، والتزامهم الفضيلة.

فإذا قَلَّ مثلُ هذا، وتقدم الشبابُ ميادين التأديب والتعليم فإني أنصح بالتزام الوقار، وحسن السَّمْتِ، ونظافة الهندام، والجلسة الوقورة، والإمساك عن الضحك، وعدم الاختلاء بالواحد من الصبية أو الاثنين، ولا يجتمع معهم إلا وهم فوق الثلاثة، ويقدم لهم حديثَ الأدب والأخلاق، ويسمعهم حديث الهمة في العبادة، والمراقبة، ويُذَكِّرُهُم دوماً بأن صلاح المسلم سبيلُ كل خير في الدنيا والآخرة، ويُعَلِّمُهم صدقَ الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، واحترام الجار، ورحمة المبتلَى، وكثرة الذكر، والتزام الاستغفار، فإن أتقن أحبتي الشباب هذا فإنهم يوشكون أن يُعِدُّوا جيلاً تستفتح بهم المغاليق، والله أعلم.

أجاب عنه

أ.د سلمان بن نصر الداية

عضو رابطة علماء المسلمين

الأربعاء 22 / شوال / 1437هـ

27 / يوليو / 2016م