arrow down

نصيحة لمن ابتلي بالمس

المجيب: د. صالح بن علي الوادعي ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:

فضيلة الشيخ! أخوك مسلم عايش في أمريكا؛ بنعمة من الله أنعم علي بالهداية، والحمد لله كنت مستلقي على الكنبة بعد الصلاة والأكل وعندها شعرت بشي يدخل في جسدي كسحابة من فوقي غير مرئية وله حسيس كصوت الورق عندما تضرم النار فيه، وفجأة أشوف الشيء اثنين، وبطني انتفخت، ورأسي ثقل، ومن ذلك الوقت وأنا في خوف، ومعناه فوق طاقة أي إنسان اعتداء جنسي حركه في البطن كما أنا في بطني قطة هذه البداية بعض الحالات المخيفة ذهبت واستقر هذا المخلوق لعنه الله في جسدي بعد ما تبعت نصيحة شيخ في المسجد أن اعرض على هذا المخلوق الزواج ثم أطلقها وألجأ إلى الله ولما عملت بهذه النصيحة زادت معاناتي والانتهكات أفكر بالانتحار يوميان لا أستطيع أن أنام أو أشتغل شوك في جسدي يتحرك في وجهي فتحة خشمي اليسرى تتوسع وكأنه أحد يتنفس مرتان، فتحت عيني ببطء ورأيت مخلوقاً غريباً شكله كسراب الصحراء جالس فوق عبي ويتحرك ببطء طوله وحجمه كالقرد. أريد أن أنهي هذه المهزلة لا أستطيع الصبر مليت من الحياة ومن هذه العيشة البائسة، أدعو الله أن يأخدني الموت أمنية أنتظرها، وكلما دعيت عليهم بغضب الله أو بالموت زادوا عنادا وانتهاكاً وتخويفاً، هل من أحد يعرف أي شيء أستعمله، لقد استعملت جميع أنواع الرقية وبعض الأعشاب دون فائدة يغلب علي النوم وأشعر بنفخه في وجهي وتعب عند القراءة؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله، وبعد:

فإن العبد عرضة للبلاء، وإذا أحب له عبداً ابتلاء ومن رضي فله الرضا، ومن سخط فعليه السخط، وإذا نزل بالعبد بلاء فإن الذي ينبغي عليه أن ينزله ذلك بربه، بمعنى: أن يلجأ إلى الله تعالى، فهو وحده الذي يكشف الضر ويفرج الهم.

ولا يجوز لعبد أن ييأس من روح الله تبارك وتعالى، فعليك أخي أن تكثر من الاستغفار والتوبة وأن تقبل على الطاعات خصوصاً الصلاة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حز به أمر -أي أهمه- فزع إلى الصلاة، والله تعالى يقول: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ} [البقرة:45]، وكذلك الصدقة فإن صنائع المعروف تقي مصارع السوء.

ثم أكثر من الدعاء وتحرى أسباب وأوقات الإجابة وادع الله تعالى وأنت موقن بالإجابة فلا يخيب من رجاه ودعاه.

أسأل الله لك الشفاء وأن يرفع عنك ضرك إنه سميع مجيب.

وأود أن أبين لك أمر ورد في سؤالك وهو تمني الموت، فإنه لا ينبغي لعبد نزل به بلاء أن يدعو على نفسه بالموت فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن ذلك.

وأسأل الله أن يحفظك ويرعاك. والله أعلم.