arrow down

أحاديث مكذوبة عن شهر شعبان

أجاب فضيلة أ.د. سلمان بن نصر الداية ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:

أريد السؤال عن صحة حديثين: "اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان", وحديث "صم من الحرم وأفطر"؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي السائل:  أعزك الله بطاعته، ووفقنا وإياك إلى مرضاته، وبعد:

أما حديث "اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان" فلا أصل له.

قال ابن تيمية رحمه الله: "وَأَمَّا صَوْمُ رَجَبٍ بِخُصُوصِهِ فَأَحَادِيثُهُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ بَلْ مَوْضُوعَةٌ لَا يَعْتَمِدُ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا وَلَيْسَتْ مِنْ الضَّعِيفِ الَّذِي يُرْوَى فِي الْفَضَائِلِ بَلْ عَامَّتُهَا مِنْ الْمَوْضُوعَاتِ الْمَكْذُوبَاتِ وَأَكْثَرُ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم  كَانَ إذَا دَخَلَ رَجَبٌ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ).

وَقَدْ رَوَى ابْنُ مَاجَه فِي سُنَنِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم  أَنَّهُ نَهَى عَنْ صَوْمِ رَجَبٍ، وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ لَكِنْ صَحَّ أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَ يَضْرِبُ أَيْدِيَ النَّاسِ؛ لِيَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ فِي الطَّعَامِ فِي رَجَبٍ. وَيَقُولُ: لَا تُشَبِّهُوهُ بِرَمَضَانَ.

وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَرَأَى أَهْلَهُ قَدْ اشْتَرَوْا كِيزَانًا لِلْمَاءِ وَاسْتَعَدُّوا لِلصَّوْمِ فَقَالَ: " مَا هَذَا فَقَالُوا: رَجَبٌ فَقَالَ: أَتُرِيدُونَ أَنْ تُشَبِّهُوهُ بِرَمَضَانَ؟ وَكَسَرَ تِلْكَ الْكِيزَانَ.

 

وأما حديث "صم من الحرم وأفطر" فقد ضعفه أهل العلم، لمجيبة الباهلية فهي مجهولة الحال، وقد وهم من عدّها صحابية، ووقع في سنده اختلاف ظاهر. والله أعلم.