arrow down

مفسدات الصيام

ومن يباح لهم الفطر في رمضان

مفسدات الصيام قسمان:

أ- قسمٌ مجمعٌ عليه بين العلماء، وهو:

1- الردة؛ لقوله تعالى: ﴿ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الزمر: 65].

2- الأكل والشرب عامداً، لقوله تعالى: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾ [البقرة: 187].

3- الجماعُ.

4- إنزال المني باختياره.

5- خروج دم الحيض والنفاس.

6- الحقنة الشرجية، وحقن الدم أو الغذاء.

7- تعمُّد القيء.

8- شرب الدخان وتناول غيره من أنواع التبغ.

ب- قسم مختلفٌ فيه:

1- الحجامةُ.

2- القطرات بأنواعها: قطرة العين، والأذن، والأنف.

3- الحقنة في العضل أو الوريد.

4- الأدوية التي تستنشق كدواء الربو.

5- بلع الريقِ وإن جمعه، والنخامة.

6- دواء الجروح التي في بقية البدن.

7- القبلة إلاَّ لمن خشي منها.

بعض العلماء ذهب على أن هذه مفطرات ومفسدات للصوم، استدلالاً بعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "وبالغ في الاستنشاق إلَّا أن تكون صائماً"[1]. الحديث.

وبعضهم ذهب إلى أنها ليست من المفطرات لعدم وجود دليل.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إنَّه لا يوجد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثٌ صحيحٌ، ولا ضعيفٌ، ولا مسندٌ، ولا مرسلٌ، يدلُّ على أن هذه من المفطرات).

الذي يترجح لديَّ أن هذا القسم ليس من المفسدات للصوم، لعدم وجود الدليل؛ لأن العباداتِ توقيفيةٌ، والعلمُ عند الله.

 

مَن يباحُ لهم الفطر في رمضان؟

يباحُ الفطر في رمضان لأربعة أصناف من الناس، هم:

1- المريض والمسافر، لقوله تعالى: ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [البقرة: 184]، وعليهما القضاء.

2- الحائض والنفساء، تفطران وعليهما القضاء، وإن صامتا لم يجزهما إجماعاً، والدليل قول عائشة: "فتؤمر بقضاءِ الصومِ ولا تؤمر بقضاء الصلاة"[2]، يعني: في حال الحيض والنفَاس.

3- الحامل والمرضع إذا خافتنا على نفسيهما أفطرتا وقضتا؛ لأنهما بمنزلة المريض، أما إذا خافتا على ولديهما فتفطران وتقضيان وتطعمان عن كل يوم مسكيناً؛ لقول ابن عباس: ".. والمرضع والحبلى إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا"[3].

4- العاجز عن الصيام لكبرٍ أو المريض الذي لا يُرجى شفاؤه يفطران، وليس عليهما قضاء، وعليهما الكفارة عن كل يومٍ إطعام مسكين إن كانا مستطيعين، وإلاَّ فلا شيء عليهما، وهذا قولُ ابن عباس رضي الله عنهما.

-----------------------------------------------------------------------------

المصدر:

 فتاوى رمضان ونوازل الصيام والاعتكاف والقيام – دار الصفوة بالقاهرة

[1] صحيح الترمذي للألباني.

[2] رواه مسلم في باب وجوب قضاء الصوم.

[3] رواه أبو داود.

أجاب عنه

البروفيسور/ الأمين الحاج محمد

رئيس رابطة علماء المسلمين

الخميس 26 / شعبان / 1437هـ

2 / يونيو / 2016م