arrow down

حكم استبدال الوقف لفطور الصائمين بمال

السؤال:

يوجد عندنا حب صدقة على المسجد يفطر عليه الناس في رمضان, وكانوا في السابق يخبزونه ويأتون به إلى المسجد, واليوم يسعره بعضهم ثم يأتي بفلوسه للمسجد؛ فما حكم عملهم هذا؟ وهل يجوز بيع الحب والإتيان بشيء لصالح المسجد؟

الجواب:

معلوم أن أهل جهتنا من عادتهم أن لا يفطروا إلا على التمر وخميرة الذرة، وهذا جاري في معظم المساجد لدينا, غير أن هناك عادة غير حسنة, وهي: أن بعض الناس يأتون بخبز من بيوتهم إلى المسجد غير موقوف على الفطور مما تسبب في استغناء الناس عن الصدقات الموقوفة للفطور، وهذا خطأ لأن المتصدق الجديد قادر على صرف صدقته في وجه آخر من وجوه الخير، أما الوقف القديم فهو غير قابل للتصرف, قال تعالى: {فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ} لذلك فأنصح أهل تلك القرية ما دام الناس يفطرون في المسجد أن يتقبلوا الحب الموقوف الفطور ويقوموا بخدمته وتوصيله إلى المسجد، ولهم - إن شاء الله - مثل أجور من تصدق به، أما بيعه وتحويل قيمته فلا يجوز أبداً ما دام صرفه في موضعه ممكناً.

وهناك خيار آخر يصار إليه عند الضرورة, وهو أن يعطى ذلك الحب قرب رمضان لأسر فقيرة, مع إشعارهم أن هذا فطور حتى يفطروا عليه في بيوتهم، ويكون للمتصدق مثل أجور من أفطر منهم، هذا والله أعلم.

أجاب عنه

د. أحمد بن حسن المعلم

عضو رابطة علماء المسلمين

السبت 28 / شعبان / 1437هـ

4 / يونيو / 2016م