arrow down

حكم ابتلاع الطعام الموجود في الفم، أثناء أذان الفجر الصادق ؟

السؤال

إذا أُذِنَ للفجرِ الصادِقِ، والطعامُ في الفمِ فهل يزدرده، ويأخذُ حظه من الطعامِ أثناء الآذان أم لا؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي السّائل: أعزك الله بطاعته، ووفقنا وإياك إلى مرضاته، وبعد:

الراجحُ من أقوالِ أهلِ العلمِ أنَّ الإمساكَ يبدأ عند أول التأذين، فيجبُ على المسلمِ أن يُمسِكَ عن الطعامِ والشرابِ من حين سماعِهِ التكبير، وإذا كان في فمهِ طعامٌ فعليه أن يمُجه؛ لقوله تعالى:  {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187]، لحديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ بِلاَلًا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ لاَ يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ». [أخرجه: البخاري/ صحيحه].

وعن ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَغَيْرُهُ، أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَبِلَالًا: كَانَا يُؤَذِّنَانِ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ أَعْمَى، فَإِذَا أَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا، وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَأَمْسِكُوا، لَا تَأْكُلُوا) [ أخرجه: عبد الرزاق/ مصنفه]

ولا تعارضَ بينهما؛ إذ لا علاقةَ للحكمِ بالأشخاصِ، بل علاقته بزمان التأذينِ، فإذا كان الأذانُ في الزمنِ الأولِ جازَ الأكلُ، وإذا كان في الزمانِ الثاني لم يجز؛ لأنه أولُ ركنِ الإمساك.  والله أعلم.

أجاب عنه

د. سلمان بن نصر الداية

عضو رابطة علماء المسلمين

1 / رمضان / 1437هـ

6 / يونيو / 2016م