arrow down

ماذا يلزم الحامل والمرضع في رمضان؟

بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال:

ماذا يلزم الحامل والمرضع في رمضان؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالحامل والمرضع إذا أفطرتا في رمضان فليس عليهما سوى الفدية؛ إطعام مسكين عن كل يوم.

وهذا ذكرٌ للأدلة وأقوال أهل العلم؟

1/ عن سعيد بن جبير رحمه الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "{وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين}: كانت رخصة للشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة، وهما يطيقان الصيام أن يفطرا، ويطعما مكان كل يوم سكينا، والحبلى والمرضع إذا خافتا.

قال أبو داود : يعني على أولادهما أفطرتا وأطعمتا. رواه أبو داود.

2/ كثير من النساء تكون في معظم أعوامها إما حاملاً أو مرضعاً، ولا يخفي ما في إلزامهن بالقضاء من المشقة والحرج، والحرج مرفوع في ديننا، قال ربنا: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} [المائدة/6]، وقال: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج/78].

3/ قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ، وَعَنْ الْحَامِلِ أَوْ الْمُرْضِعِ الصَّوْمَ» أخرجه أهل السنن إلا أبا داود.

وشيء وضعه الله لا يجوز لأحد أن يُلزم الناس به.

فإن قيل:

أليس المسافر الذي ذكر معهما مأموراً بالقضاء؟

فالجواب: أُلزم المسافر بالقضاء بدليل القرآن، وأما الحامل والمرضع فعليهما الفداء كما قال ابن عباس رضي الله عنهما في تأويل الآية السابقة، ولا يوجد دليل في كتاب أو سنة يدل على أن عليهما القضاء.

4/ قال ابن عمر رضي الله عنه: "الحامل والمرضع تفطر ولا تقضي" رواه الدارقطني.

وقال عن الحامل: "تطعم مكان كل يوم مسكيناً" رواه البيهقي.

وبذا أفتى ابن عباس عند البيهقي وغيره.

5/ قال السيد سابق رحمه الله في فقه السنة:

"والحبلى، والمرضع - إذا خافتا على أنفسهما، أو أولادهما أفطرتا - وعليهما الفدية، ولاقضاء عليهما، عند ابن عمر، وابن عباس. روى أبو داود عن عكرمة، أن ابن عباس قال، في قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه)، كانت رخصة للشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة، وهما يطيقان الصيام، أن يفطرا، ويطعما مكان كل يوم مسكينا، والحبلى، والمرضع - إذا خافتا (يعني على أولادهما) - أفطرتا، وأطعمتا. رواه البزار ، وزاد في آخره: وكان ابن عباس يقول لام ولد له حبلى: أنت بمنزلة الذي لا يطيقه، فعليك الفداء، ولاقضاء عليك. وصحح الدارقطني إسناده. وعن نافع أن ابن عمر سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها فقال: تفطر، وتطعم مكان كل يوم مسكينا مدا من حنطة. رواه مالك، والبيهقي.

أجاب عنه

د. مهران ماهر عثمان

عضو رابطة علماء المسلمين

7 / رمضان / 1437هـ

12 / يونيو / 2016م