arrow down

حكم تأخير زكاة المال

الـسؤال

هل يجوز تأخير إخراج زكاة المال إذا كان المال المدخر لشراء شقة؟

الإجابــة

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله … وبعد ;

إذا حلت الزكاة، وجب إخراجها، هذا هو الأصل، ويبادر إليها لأنها حق واجب لأهله فلا يجوز تأخيره، لكن لا يقال حلت اليوم مباشرة، تقوم وتسارع بإخراجها، لأنها ليست محددة بوقت، إذا خرج لا تصح، لا إنما ينوي إخراجها ثم يبادر، إلى تسليمها إلى أصحابها، فلا يتأخر إلا بقدر ما يحتاج إليه، وقد نص أهل العلم أنه إذا كان تأخيره لحاجة فلا بأس، ومن ذلك أن تكون الحاجة، تتعلق بالمعطى، مثل إنسان عنده زكاة، وعنده فقراء، لكن عنده فقراء، حالاتهم أشد ضرورة، ولا يمكن أن يوصل الزكاة إليهم، في هذه الأيام، أو في هذا الشهر، مع أنه يمكن أن يرسلها الأن إلى فقراء، وهو عنده من هم أشد ضرورة، فجوز أهل العلم أن يؤخرها لأجل أن يوصلها إلى من هو أشد ضرورة، فعلى هذا إذا كان الذي يريد أن يؤخرها، مضطر فالأظهر أنه يجوز أن يؤخر، لأجل أن يدفع ضرورة عن أخيه المسلم، فيبحث عنه لأجل أن يصل إليه، فكونه يجوز أن يؤخرها دفعًا للضرورة، فالضرورة الحاصلة له من باب أولى، فلو أن إنسان عنده مال وحلت الزكاة، وهو مضطر إلى هذا المال، لو أخرج الزكاة، لاضطر إلى الاستدانة، ووقع في أسر الدين، نقول في هذه الحالة دفع ضرورته أولى، ولا ضرر ولا ضرار، والضرر لا يزال بالضرر، فدفع ضرورته من باب أولى، وهو ينوي إخراج الزكاة، فإن كان على هذا الوجه فلا بأس، ونص العلماء أنه لو خشي خروج الساعي إليه جاز أن يؤخرها، أما إذا كان لغير حاجة، والزكاة حلت فالأصل هو وجوب إخراج الزكاة في وقتها.

أجاب عن

د. عبدالمحسن بن عبدالله الزامل

عضو رابطة علماء المسلمين

28 / رمضان / 1437هـ

3 / يوليو / 2016م