arrow down

حج المرأة

السؤال :

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فضيله الشيخ أريد أن أذهب أنا وأمي عمرة رمضان ونظل هناك حتى الحج لأننا لم نحج والرحلة برية وتوجد معنا نساء أخريات في الرحلة ومنظم الرحلة متعود كل عام على تنظيم تلك الرحلة ويوفر سكن للنساء وسكن آخر للرجال ووالدي متوفي وزوجي يقول لي أنا لا أستطيع الذهاب معكن ولكن لابد أن استفتي أحد العلماء فإذا وافق الشرع ذلك الأمر فليس عندي مانع فهل يجوز أم لا؟ وشكرا

الجواب :

 بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، المكث من عمرة رمضان إلى الحج ينطوي على مخالفة إدارية إجرائية فيما أعلم، ولكن هذه المخالفة لا تبطل ولا تفسد الحج، فطالما استوفى الحج شروطه وأركانه صح، وبالنسبة للمرأة يشترط وجود الزوج أو المحرم على قول فريق من أهل العلم، قالوا: لو حجت صح حجها وأتمت، فاعتبروا المحرم من جملة شروط الاستطاعة بالنسبة للمرأة بالإضافة للزاد والراحلة، وفي رواية عن أحمد - رحمه الله - أن المحرم ليس بشرط في الحج الواجب والمشهور عند الشافعية اشتراط الزوج أو المحرم أو النسوة الثقات وفي قول نقله الكرابيسي وصححه في المهذب: تسافر وحدها إذا كان الطريق آمناً وهذا كله في الواجب من حج أو عمرة وقال ابن تيمية: إن كانت من القواعد اللائي لم يحضن، وقد يئست من النكاح، ولا محرم لها فإنه يجوز في أحد قولي العلماء أن تحج مع من تأمنه وهو إحدى الروايتين عن أحمد ومذهب مالك والشافعي. استحضروا نية الحج والعمرة، فنية العبد قد تكون أبلغ من عمله، وقد لا يتيسر الحج فنموت على نية طيبة، وفي الحديث: «إن بالمدينة أقواماً ما سرتم مسيراً ولا سلكتم وادياً إلا شركوكم الأجر»، قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله. قال، «حبسهم العذر»، واجتهدوا في الدعاء، فإن العبد إذا ألهم الدعاء فإن الإجابة معه {وقال ربكم ادعوني استجب لكم} وفي الحديث «من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه» وهذه المسائل سالمة عن المعارضة فبالدعوات الصالحات يتيسر الحج والعمرة وتيسير أمر المحرم بإذن الله، وخذوا بالأسباب من الآن. والله أعلم

أجاب عنه

د. سعيد عبدالعظيم

عضو رابطة علماء المسلمين

الأربعاء 21 / ذو القعدة / 1437هـ

24 / أغسطس / 2016م