arrow down

حكم الجدال والخصومة في الحج 

السؤال :

ذهبت للحج هذا العام والحمد لله ولكن حدثت لى بعض المواقف التى تجعلنى اظن ان هذا الحج غير مبرور فمثلا تحدثت بصوت عالى مع زميلاتى بالخيمه فى منى وأخذت أجادلها في بعض الأمور ،كما كنت على خلاف مع زوجى فتحدثت عن ذلك مع بعض زميلاتى  ثم شعرت بأنى قد فعلت مايغضبه منى بحديثى عن هذا مع زميلاتى  وأنى قد خنت امانته ،وقبل المناسك كنت قد تحدثت مع زميلات لى بامور دنيويه وكنا نضحك وخرجنا من حاله الخشوع وكل هذه الاشياء تشعرنى ان حجى غير مبرور ، فهل هذا صحيح ،وأنا لي رغبة في أن أحج عن أبي فهل ان سنحت لى فرصه ان احج العام القادم هل أحج عن أبي أم يجب علي أولاً ان اعيد الحج عن نفسى علما بان والدى حج لنفسه قبل وفاته بعام  .

الجواب :

الحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد

فإن ما ذكرته الأخت السائلة مما حدث منها من مجادلات وخصومات ونحو ذلك أثناء تأديتها لمناسك الحج لا شك أنه من الأمور التي تجرح الحج وقد تنقص من ثوابه ،لقوله تعالى : ( الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) [ البقرة 197]، لكن تلك الأشياء لا تفسد الحج ولا يلزمك أن تحجي مرة أخرى لعدم وجود نص شرعي يدل على ذلك ، ونسأل الله تعالى أن يتقبل منك ،وعليك بالإكثار من التوبة والاستغفار والعزم على أنك إن حججت مرة أخرى ألا تقعي في مثل ما وقعت فيه في المرة السابقة ، وعلى ذلك فإنه إن تيسر لك الحج مرة أخرى فلك أن تحجي عن نفسك تطوعاً ،ولك أن تحجي حجة تهبين ثوابها لأبيك المتوفى ، ولكن ما دام أبوك كان قد حج عن نفسه فإن الأفضل كما ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن تنوي الحج لنفسك وتكثري من الدعاء لأبيك في حجك ،لأن حج الإنسان لنفسه هو الأصل ، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أو ولد صالح يدعو له ) ،ولم يقل ( ولد صالح يحج عنه ) ،وإنما يفضل الحج عن الوالد إن كان لم يحج عن نفسه ، والله تعالى أعلم

أجاب عنه

د. عبدالآخر حماد الغنيمي

عضو رابطة علماء المسلمين

الأحد 2 / ذو الحجة / 1437هـ

4 / سبتمبر / 2016م