arrow down

هل المهر عليه زكاة ؟

أجاب عنه فضيلة أ.د. سلمان بن نصر الداية

( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:

هل المهر عليه زكاة؟ بارك الله فيكم

الجواب:

أخي السائل: أعزك الله بطاعته، ووفقنا وإياكم إلى مرضاتِه، وبعد:

إذا بقي حاضِرًا لم يفنى، وكان بالغًا نصابًا، ومرَّ عليهِ عامٌ، وجبَت زكاتُه؛ فعن عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «كَانَ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا فَصَاعِدًا نِصْفَ دِينَارٍ، وَمِنَ الْأَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا». [ابن ماجه/ السنن].

وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ, وَلَا فِيمَا دُونَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا ذَهَبًا شَيْءٌ, وَفِي الْمِائَتَيْنِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ, وَفِي عِشْرِينَ مِثْقَالًا ذَهَبًا نِصْفُ مِثْقَالٍ». [ابن زنجويه/ الأموال].

عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ امْرَأَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِيَ حُلِيًّا، أَفَعَلَيَّ فِيهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَتْ: فَإِنْ جَعَلْتُهُ فِي ابْنِ أَخٍ لِي يَتِيمٍ أَيُجْزِئُ ذَلِكَ عَنِّي؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، وَقَالَ: «نِصْفُ مِثْقَالٍ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ مِثْقَالًا». [أبو يوسف/ الآثار].

وقد جاءت الأحاديثُ مجردةً عن قيدِ المهرِ أو البناءِ أو العِلاجِ، ومعلومٌ من علمِ الأصولِ أنَّ تركَ الاستفصالِ في معرضِ البيانِ يُنَزَّلُ منزلةَ العمومِ في المقال، والحاصِل: أنّه يجِبُ على المسلمِ إذا ملكَ نِصابًا ومضى عليه سنةٌ أنْ يؤدِيَ زكاة مالِه. والله أعلم.