arrow down

مسألة العذر بالجهل

تعليق د. محمد عبدالكريم الشيخ ( عضو الهيئة العليا لرابطة علماء المسلمين )

الغلو في مسألة العذر بالجهل حتى يكون أصلاً من أصول الاعتقاد هو مسلك من مسالك الخوارج. كما أن التساهل فيه من غير ما ضوابط مزلق من مزالق اﻹرجاء.

والعذر بالجهل مسألة في أصلها من مسائل الفقه وأصوله، بحثها العلماء كالشافعي رحمه الله في كتب أصول الفقه وقواعده، وذلك في باب (المحكوم عليه) ويقصدون به (المكلفين) وخاصة عند كلام العلماء عن اﻷهلية وعوارضها، وهنالك تجد أقوال العلماء واختلافاتهم في مسألة العذر بالجهل واﻹكراه والإشباه وغيرها. ولم ينقل أحد من أهل العلم المعتبرين ذلك إلى مسائل أصول الدين، وهذه هي البدعة التي يحاول أن يروج لها أمثال الشيخ الحازمي ومع أن علماء أجلاء يقولون بعدم العذر بالجهل في التوحيد وخاصة من علماء الدعوة النجدية، إلا أنهم لم يبلغوا مبلغه في تبديع المخالف بل وتكفيره. فاللهم اهدنا وإياه ومن معه إلى الحق من قريب.

وهذا رد علمي جدير بالاطلاع عليه ونشره، خاصة في المجموعات التي انتشر فيها بين الشباب تكفير العلماء والتطاول عليهم.

وفيه بيان حقيقة اضطراب وتناقض الشيخ أحمد الحازمي الذي غدا فتنة لجماعات الغلاة من التكفيريين في تونس والعراق والشام، وكيف أن بعض قواعده التي ابتدعها تكفره هو قبل تكفير من عداه. نسأل الله له ولمن ضلوا بسبب فتاويه وتقريراته الباطلة الهداية والرجوع إلى منهج أهل السنة والجماعة.