arrow down

لبس الإحرام قبل الميقات

أجاب فضيلة د. عبدالمحسن بن عبدالله الزامل ( عضو رابطة علماء المسلمين )

   الـسؤال:

يقول السائل : هل لبس الإحرام إذا تقدم عن النية جاز مثل يلبس لباس الإحرام في الفندق ويحرم من ذي الحليفة إذا كانت هي الميقات؟

الإجابــة:

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله … وبعد ;

لا بأس من ذلك، لا بأس أن الإنسان يلبس ثياب إحرامه في الفندق ثم يذهب ويلبي لأن هذا ليس إحرام هذا هيئة الإحرام، والنبي عليه الصلاة والسلام كما في البخاري أنه عليه الصلاة والسلام دهن وتطيب وترجل في المدينة وأحرم عليه الصلاة والسلام في ذي الحليفة (1) فلا بأس من ذلك بل ربما التهيؤ في البيت أكمل ثم بعد ذلك إذا جئت الميقات تكمل ذلك.

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ المَدِينَةِ بَعْدَ مَا تَرَجَّلَ، وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الأَرْدِيَةِ وَالأُزُرِ تُلْبَسُ إِلَّا المُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ عَلَى الجِلْدِ، فَأَصْبَحَ بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى البَيْدَاءِ، أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ، وَذَلِكَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ، فَقَدِمَ مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الحَجَّةِ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ بُدْنِهِ لِأَنَّهُ قَلَّدَهَا، ثُمَّ نَزَلَ بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الحَجُونِ وَهُوَ مُهِلٌّ بِالحَجِّ، وَلَمْ يَقْرَبِ الكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ يُقَصِّرُوا مِنْ رُءُوسِهِمْ، ثُمَّ يَحِلُّوا وَذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بَدَنَةٌ قَلَّدَهَا وَمَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَهِيَ لَهُ حَلاَلٌ وَالطِّيبُ وَالثِّيَابُ» أخرجه البخاري في “صحيحه” (1545)