arrow down

ما هي صفة التلبية؟، وهل تشرع الزيادة عليها؟

أجاب فضيلة أ.د. سلمان بن نصر الداية ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:
ما هي صفة التلبية؟، وهل تشرع الزيادة عليها؟، ومتى يشرع قطعها في العمرة والحج ؟، وهل هي واجبة؟.
الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم
أخي السائل: أعزك الله بطاعته، ووفقنا وإياك إلى مرضاته، وبعد:
لفظُ التلبيةِ الذي قاله النّبي صلى الله عليه وسلم هو ما ورد في حديث جابر في حجة الوداع، وأهلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتوحيد فقال: «لَبَّيْكَ اللهُمَّ، لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ، وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ»[أخرجه: مسلم/ صحيحه]، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافهُ في حجه ولا في عُمَرِهِ التي اعتمر ، وقد ثبت عن بعض الصحابة رضي اللهُ عنهم ألفاظٌ أخرى فيها زيادةٌ واختلافٌ، والنبيُّ شاهدٌ فلم يُنكِر عليهم؛ من ذلك ما ورد عن عَبْدِ اللهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَزِيدُ فِيهَا: «لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ» [أخرجه: مسلم/ صحيحه].
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه فِي قِصَّةِ حَجِّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «وَلَبَّى النَّاسُ لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ, وَلَبَّيْكَ ذَا الْفَوَاضِلِ , فَلَمْ يَعِبْ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ شَيْئًا» [أخرجه: البيهقي/ السنن الكبرى].
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: كَانَ مِنْ تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ». [صحيح، أخرجه: النسائي/ صحيحه].
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ بِعَرَفَاتٍ فَلَمَّا قَالَ: «لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ» قَالَ: «إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَةِ»[حسن، أخرجه: البيهقي/ سننه].
وتقطعُ التلبيةُ في العمرة عند استلامِ الركنِ في أول طواف العمرة لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُلَبِّي الْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ»[ضعيف، أخرجه: أبو داود/ سننه].
أما في الحجِ فتقطعُ عند رمي جمرة العقبةِ لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى المُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الفَضْلَ مِنَ المزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، قَالَ: فَكِلاَهُمَا قَالَ: «لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ» [أخرجه: البخاري/صحيحه].
و حكمُ التلبيةِ الندبُ لا الوجوب فمن أتى بها أُجر ومن تركها لا يلحقهُ وزرٌ . والله أعلم.