arrow down

هل رخصة الخروج من المزدلفة بعد منتصف الليل خاصة برفقة عامة النساء أم ضعفة النساء؟

أجاب فضيلة د. عبدالرحمن عبدالخالق اليوسف ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:
هل رخصة الخروج من المزدلفة بعد منتصف الليل خاصة برفقة عامة النساء أم ضعفة النساء؟

الجواب:
الرسول أباح للضعفة من النساء الكبيرات وأهل الأعذار والصغار أن يخرجوا من المزدلفة بعد منتصف الليل فهذا أمر جائز، طبعا إذا كان يرافقها مرافق ولا تستطيع أن تخرج من مزدلفة إلا معه فيكون هذا عذر للمرافق أن يخرج معها، إما إذا كان من الممكن أن تذهب مع نفس الحملة من دونه، فعليه أن يبقى، لأن الصحيح على الرجل المبيت بياتا كاملا في مزدلفة، وهو واجب على اقل تقدير وإن كان بعض أهل العلم يقول أنه ركن، وذلك أن الله تبارك وتعالى قال {فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وان كنتم من قبله لمن الضالين. ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} والنبي صلى الله عليه وسلم بين هذا الموقف. متى ذكر النبي الله تبارك وتعالى عند المشعر الحرام؟ ذكره بعد صلاة الصبح. وقف يدعو الله تبارك وتعالى وقال [وقفت هاهنا] في المكان الذي وقف فيه [وجمع كلها موقف] يعني أي واحد وقف في مزدلفة هذا موقف وقال: [خذوا عني مناسككم] فجعل هذا منسك، فالنبي وقف بعد الفجر إلى أن قاربت الشمس على الظهور من خلف جبل كبير فخالف المشركين وخرج إلى منى لرمي جمرة العقبة، وذلك أن المشركين كانوا ينتظرون حتى تشرق الشمس، فإذا أشرقت الشمس دفعوا إلى مزدلفة.

فالذين يمرون بمزدلفة ويعبرونها بدعوى أن الواجب هو البقاء فيها ولو للحظة فهذا لا يجوز لهم، فإن الله يقول {فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم} وهذا ما فعله صلوات الله وسلامه عليه حيث نام هذه الليلة ولما أذن الفجر قام فصلى الفجر ووقف يدعوا الله تبارك وتعالى إلى أن قاربت الشمس على الظهور ثم دفع إلى منى.