arrow down

التخلف عن الجماعة والجمعة خوف ظالم

بقلم فضيلة د. محمد يسري إبراهيم ( نائب رئيس رابطة علماء المسلمين )

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا من مدينة بنغازي وكنت محافظاً على الصلاة في المسجد، فتركت الصلاة في المسجد بعد اجتياح قوات حفتر المدينة وسيطرة أتباعه على المساجد، والدعاء لحفتر واتهام مخالفيهم بالخوارج، والتبليغ عنهم. هل يجوز لي ترك الجماعة والجمعة في المساجد التي يسيطر عليها هؤلاء، أم أني أكون آثماً على تركها، علماً بأني لا أخرج من المنزل إلا للضرورة لذهاب إلى العيادات وغيرها من الضروريات أفيدونا بارك الله فيكم.

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد؛

فإنَّ من الأعذار المبيحة للتخلف عن الجمعة والجماعة: الخوف على النفس أو المال أو العرض. قال الخرشي: " والأعذار المبيحة لتركها أربعة، ما يتعلق بالنفس وبالأهل وبالمال وبالدين" قال الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير: " ومثل الخوف على المال المذكور: الخوف على العرض أو الدين؛ كأن يخاف قذف أحد من السفهاء له، أو إلزام قتل الشخص أو ضربه ظلماً، أو إلزام بيعة ظالم لا يقدر على مخالفته بيمين يحلفها للظالم أنه لا يخرج عن طاعته ولا من تحت يده".

 

وعليه فإن خشيت على نفسك الضرر من شهودك الجماعة، أو الإساءة، أو إلزامك بالدعاء والقنوت للظالم، فلك عذر في عدم شهود الجماعة في المسجد، مع التأكيد على الحرص على الصلاة جماعة في البيت في أول وقتها. والله أعلم.