arrow down

حكم مَن تعمد ترك الصلاة ثم تاب عن ذلك

أجاب فضيلة د. عبدالرحمن عبدالخالق اليوسف ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:
أبلغ من العمر أربعين، وأحافظ على مواعيد الصلاة وصيام رمضان، ولكن مداومتي على الصلاة والصيام بدأت بعد البلوغ ببضع سنين، فهل عليّ من قضاء؟
الإجابة:
الصحيح أن من تعمد ترك الصلاة فهذا عليه أن يكثر من النوافل والاستغفار إلى الله تبارك وتعالى، فالصلاة التي مضت وصاحبها يذكرها وتعمد خروج وقتها فهذه لا قضاء فيها ولو صلى الزمان كله، لكن الذي يُقضى والذي سمح الله بالقضاء فيه إنما هو النوم والنسيان، كما قال النبي: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك"، وأما الصلاة فإنها قد سُجلت بوقت عند الله تعالى كما قال: {وأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا}، فإذا ضاع وقتها ضاعت كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر، ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تشرق الشمس فقد أدرك الصبح"، هذا المتعمد إذا أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة، أما إذا لم يدركها فقد ضاعت منه هذه الصلاة، وكان فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله فإن الله يتلف ويمحو عمله الصالح قبل تركه عمداً لهذه الصلاة"، فترك الصلاة شيء كبير: "بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة"، فعلى صاحبنا هذا أن يُكثر من النوافل والاستغفار لله تبارك وتعالى مما مضى من عمره ولم يصلي فيه.