arrow down

ما هو حكم ترك الصلاة في المسجد؟


أجاب فضيلة د. سعيد عبدالعظيم ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:
أرجو الجواب على هذا السؤال بالأدلة من القرآن والسنة، ما هو حكم ترك الصلاة في المسجد والجماعة وتأديتها في المنزل بعذر أو بدون عذر؟
الإجابة:
تجب صلاة الجماعة على كل مسلم مكلف قادر من الرجال للصلوات الخمس، ويأثم الإنسان إذا صلى في البيت دون عذر شرعي -مع صحة الصلاة- لتخلفه عن الجماعة بالمسجد، وهذا هو أعدل الأقوال وأوسطها. قال تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين}، وقال: {يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون * خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون}، والدعاء للسجود هو الوارد في الأذان، والوعيد المترتب إنما هو بسبب التخلف عن تلبية النداء بالصلاة في جماعة، وقال عن صلاة الخوف: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك...} الآية. فإذا كانت الجماعة واجبة حال الخوف فوجوبها حال الأمن من باب أولى وأحرى. وقد ذهب البعض لبطلان الصلاة في البيت بغير عذر، وهذا القول لا يصح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة"، وفى رواية: "بخمس وعشرين درجة" متفق عليه، فأثبت للفذ صلاة. وذهب فريق إلى أن صلاة الجماعة في المسجد سنة مؤكدة، ويرد عليه بما ذكرناه، وبأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُرخِّص لابن أم مكتوم الأعمى في أن يصلى منفرداً في بيته، رغم أنه يسكن عوالي المدينة، والصحراء كثيرة الهوام والحشرات، وكان أحياناً لا يجد من يقوده إلى المسجد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أتسمع الأذان؟"، قال: نعم، قال: "فلبِّ ولا أجد لك رخصة"، ولقد هم النبي صلى الله عليه وسلم بتحريق البيوت على المتخلفين عن صلاة الجماعة لولا من فيها من النساء والصبيان الذين لم تفرض عليهم صلاة الجماعة... وأدلة الوجوب كثيرة.