arrow down

حكم جمع المرأة الصلاة في بيتها

أجاب فضيلة أ.د. سلمان بن نصر الداية ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:
هل يجوز للمرأة أن تجمع الصلاة في بيتها في حال الشتاء والبرد, لخشية انتقاض الوضوء وبرد الماء؟

الجواب:
أخي السائل: أعزك الله بطاعتِه، ووفقنا الله وإياك إلى مرضاتِه، وبعد

إن الله تعالى أمر بالصلوات الخمس في مواقيتَ معينةٍ من اليوم والليلة؛ قال تعالى: ▬إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا♂ [النساء: 103] ونهى سبحانه وكذا رسوله صلى الله عليه وسلم عن أدائها قبل وقتها أو بعده قال تعالى: ▬فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ، الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ♂ [الماعون: 4، 5] وَعَنْ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، عَنْ قَوْلِهِ : ▬ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ♂ [الماعون: 5] قَالَ: (هُمُ الَّذِينَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا) [أخرجه: البيهقي/ سننه الكبرى].

وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: (أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِيَّ النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةَ الْأُخْرَى، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا) [أخرجه: مسلم/ صحيحه] والتفريط تهاونٌ فإذا كان في فرائض الصلاة عُدَّ من كبائر الذنوب، ولا يجوز تقديمُ الصلاة عن أول وقتها ولا تأخيرها عن آخر وقتها إلا لعذرٍ من ثلاثة أعذار: السفر، والمرض الشديد المُحرج الذي يظنُ أن يُغلبَ صاحبهُ على عقله، والمطر الذي يبل الثياب، فيرخص في الأولين بالجمع بين الصلاتين تقديماً بأن يقدم العصر إلى وقت الظهر، والعشاء إلى وقت المغرب، ويصليهما جميعاً، وتأخيراً بأن يؤخر الظهر إلى وقت العصر، والمغرب إلى وقت العشاء ويصليهما جميعاً، ويرخص في الثالث (المطر) بجمع التقديم وحده، وما سِوي هذه الأعذارَ الثلاثةَ فلا رخصة في التقديم ولا في التأخير، وعلى ضوء ذلك، تنصح المرأة أن تُصلي الصلاة لوقتها، فإن لم تفعل أثمت عند ربها عز وجل، والله أعلم.