arrow down

طهارة المريض للصلاة

أجاب فضيلة أ.د. سلمان بن نصر الداية (عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:
السلام عليكم أنا رجل أعاني من عدة أمراض مزمنة مثل الضغط والسكر والقلب فلا أتحكم بالوضوء لأوقات طويلة فأؤخر صلاة المغرب، فأحيانا وأنا أصليها يؤذن العشاء فما حكم هذا لأني أكون في مزرعتي؟

الجواب:
عافاكم الله وجعل وجعكم طهوراً لكم من الذنب، يجوز للمريض الذي يشق عليه شأن الطهارة عند كل صلاة أن يجمع بين الصلاتين جمعاً صورياً، والجمع الصوري أن يؤخر الصلاة الأولى إلى آخر وقتها، وأن يعجل الصلاة الثانية إلى أول وقتها، ويصليهما بطهارة واحدة إن أطاق ذلكما لم يكن مرضه سلس بول، أو انفلات ريح، أو استطلاق بطن، أو استحاضة عند النساء، فلا يجوز لمن ابتلي بواحدٍ من هذه الأمراض أن يجمع بين الصلاتين بطهارة واحدة، بل لابد لكل صلاة من طهارة خاصة بها؛ لحديث فاطمة بنت حبيش في الاستحاضة: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لاَ، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلاَةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي) - قَالَ: وَقَالَ أَبِي: - (ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاَةٍ، حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الوَقْتُ) [البخاري/ صحيحه].
ولا يجوز تأخير وقت الصلاة الأولى إلى وقت الثانية، وهو يقدر ألا يفعل، فإذا حصل ذلك منه كان متهاوناً آثماً؛ لقوله تعالى: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) [الماعون: 4، 5].

وعن أبي قتادة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّهُ لَيْسَ فِيَّ النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةَ الْأُخْرَى) [مسلم/ صحيحه].