arrow down

هل يجوز أن يقف المصلي الرجل يسار الإمام؟

أجاب فضيلة د. عبدالآخر حماد الغنيمي ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال :
هل يجوز أن يقف المصلي الرجل يسار الإمام؟

الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإن الذي ثبت في السنة أن يقف المأموم الذكر عن يمين الإمام ،ففي البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( بت ليلة عند خالتي ميمونة ... الحديث ) وفيه : ( فقام فصلى فقمت عن يساره فأخذ بيدي فأدارني عن يمينه ) ،فإن وقف المأموم عن يسار الإمام فقد خالف السنة ،ولكن صلاته صحيحة في قول جمهور أهل العلم من المالكية والشافعية وأصحاب الرأي ،وذهب الحنابلة إلى أن من فعل ذلك فسدت صلاته وعليه إعادتها كما في المغني لابن قدامة ،وقول الجمهور أقوى والله أعلم لما مر في حديث ابن عباس من أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أداره عن يمينه وهو في صلاته فجعله يبني على موقفه السابق ،ولو كان الوقوف على يسار الإمام مبطلاً لصلاته لكان الصواب أن يستأنف صلاته ،أي أن يقطعها ثم يبدأها مرة أخرى .

وهذا كله إذا لم يكن هناك أحد عن يمين الإمام فإن كان هناك أحد عن يمينه بأن يكون بعض المصلين عن يمينه وبعضهم عن يساره فصلاتهم صحيحة لما جاء عن ابن مسعود أنه صلى بالأسود وعلقمة فوقف وسطهما ،فلما فرغوا قال : ( هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ) أخرجه أبو داود وسنده صحيح .

لكن الأفضل والأكمل أن يكون المأمومون خلف الإمام وذلك لحديث جابر بن عبد الله قال : ( سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الحديث ) وفيه : ( ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه ، ثم جاء جبار بن صخر فتوضأ ثم جاء فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدنا جميعا ،فدفعنا حتى أقامنا خلفه ) . هذا والله أعلم.