arrow down

حكم إقامة الجمعة في مسجدين متقاربين

أجاب فضيلة د. عقيل بن محمد المقطري ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:
هل يجوز إقامة الجمعة في مسجدين متقاربين؟

الجواب:
وصلني سؤالكم الذي قلتم فيه:

- أنكم من سكان بلدة بوادي حضرموت, وأنه تقام في هذه البلدة جمعة واحدة في أحد مساجدها, وأن هذا المسجد يبعد آخر بنيان عنه مسافة تزيد عن اثنين كيلو متر, وفي ذلك مشقة تلحق أهل المباني البعيدة في الحضور إلى الجمعة خصوصاً في فترات الصيف حيث تزيد الحرارة عن أربعين درجة مئوية.

- وذكرتم أن المسجد المقام به الجمعة حالياً لا تقف السيارات بجانبه وإنما تقف على بُعد مسافة منه، وفي هذا مشقة أخرى على بعض كبار السن الذي يشق عليهم المشي مما جعل بعضهم يترك الجمعة.

- وذكرتم أن المسجد المقام به الجمعة حالياً لا يمتلئ بالمصلين إلا جمعة واحدة في العام عندما يحضر إليه من يسمون بالزوار, والذين يأتون لزيارة ضريح في المسجد.

- ثم قلتم: أن هذا المسجد ينحرف عن القبلة الحقيقية أربع وعشرين درجة بموجب قياس الفلكي سالم الجعيدي -وهو فلكي معروف بغزارة علمه في مجاله- وإذا عدّلت قبلته ترتب عليه فقدان الكثير من مساحته مما يجعله لا يتسع للمصلين.

- ثم ختمتم بقولكم: أنه قام بعض المحسنين في الفترة الأخيرة ببناء مسجد من الجهة البعيدة عن المسجد المقام به الجمعة, ويبعد حوالي نصف المسافة بين المسجد المذكور وآخر بنيان في البلدة, وذكرتم أن السيارات تمر بجانبه وأن أكثر سكان الحارة الموجود بها يرغبون في إقامة جمعة فيه.

- ثم بعد هذه المقدمة سألتم:

هل تصح إقامة الجمعة في المسجد الجديد؟

الجواب: أنه لا مانع من إقامة الجمعة في هذا المسجد بناءً على ما عرضتموه من ملابسات, ولا يصح القول ببطلان الجمعة الجديدة، والملاحظ في المدن أنه تقام فيها أكثر من جمعة, بل على مستوى الحارة الواحدة, وليس هناك فيما أعلم من دليل على إبطال الجمعة الثانية, وقد جاء الشرع برفع الحرج عن الأمة, وطالما والناس يتحرجون من بُعد المسافة بينهم وبين المسجد القديم فلا بأس بإقامته في المسجد الجديد.

والله الموفق...