arrow down

ما حكم صيام رجل صام إلى قبيل المغرب وظن دخول وقت المغرب فأفطر، ورجل أكل بعد دخول وقت الفجر ظاناً أنه بليل؟

أجاب فضيلة د. عبدالرحمن بن عبدالخالق اليوسف ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:
ما حكم صيام رجل صام إلى قبيل المغرب وظن دخول وقت المغرب فأفطر، ورجل أكل بعد دخول وقت الفجر ظاناً أنه بليل؟

الجواب:
من أكل أو شرب ظاناً غروب الشمس ثم تبين له أن الشمس ما زالت طالعة فالصحيح من مذاهب العلماء أنه قد أفطر وتلزمه إعادة هذا اليوم بعد رمضان. وذلك أن الأصل بقاء الليل ولا يجوز الخروج عنه إلا بيقين، ولما لم ينتظر هذا المفطر اليقين كان مستعجلاً وعليه لذلك إعادة هذا اليوم. لا شك أن الأثم مرفوع عنه لأنه مخطئ غير متعمد للفطر. والدليل على ذلك حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: أفطرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم غيم، ثم طلعت الشمس. وقيل لهشام (أحد رواة الحديث) فأمروا بالقضاء. قال بدّ من قضاء. رواه البخاري وأبو داود. ومعنى بدّ من قضاء أي لا بد من القضاء. أي يجب القضاء. وكذلك لما رواه مالك في الموطأ بإسناده إلى خالد بن أسلم أن عمر بن الخطاب أفطر ذات يوم من رمضان في يوم غيم ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس فجاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين طلعت الشمس. فقال عمر: الخطب يسير وقد اجتهدنا. قال مالك: يريد بقوله الخطب يسير: القضاء فيما نرى والله أعلم. لخفته ويسارته يقول: تصوم مكانه يوماً.

أما من أكل أو شرب ظاناً بقاء الليل ثم تبين له طلوع الفجر فالصحيح -إن شاء الله- أنه لا قضاء عليه وصومه صحيح نظراً لأن الأصل بقاء الليل.