arrow down

ماحكم الانتقال من مسجد لآخر في الليلة الواحدة في صلاة القيام ولاسيما في العشر الأواخر؟

أجاب فضيلة أ.د. سلمان بن نصر الداية ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:
ماحكم الانتقال من مسجد لآخر في الليلة الواحدة في صلاة القيام ولاسيما في العشر الأواخر؟ الأصل في العشر الأواخر الاعتكاف، وهذا ينتقل إلى مسجدين وثلاثة في الليلة الواحدة خلال صلاة القيام، إمّا جرياً خلف نداوة صوت إمام، أو دعاء القنوت.
الجواب:
أخي السائل: أعزك الله بطاعته، ووفقنا وإياك إلى مرضاتِه، وبعد:
كما تعلمُ أنَّ هذا الفعلَ لا يعدو الجواز، ويُنصحُ لمن صارَ إليهِ أنْ ينويَ الاعتكافَ كلما دخلَ مسجِدًا؛ لأثر يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: "إنِّي لَأَمْكُثُ فِي الْمَسْجِدِ سَاعَةً وَمَا أَمْكُثُ إلَّا لِأَعْتَكِفَ". [ ابن حزم/ المحلى بالآثار]، وليُراعِ من يفعلُ ذلِكَ أن يشهدَ صلاةَ العشاء والفجرِ في جماعة؛ لأنَّ العلماءَ الماضينَ، أفادوا أنَّ من أدركَ تلك الصلاتين فقد أخذَ بحظه من ليلةِ القدرِ، وأولى من ذلك بقاؤه في مسجدٍ واحِدٍ إلى صلاةِ الفجرِ حتى يُدركَ اعتكاف ليلةٍ كاملةٍ، فإنَّه أعمَرُ للوقتِ من أن يذهب بعضه في التنقلِ من مسجِدٍ إلى آخر، وأرجى في موافقةِ ليلةِ القدر. والله أعلم.