arrow down

الحكمة من فرض زكاة الفطر

أجاب فضيلة د. أحمد بن حسن المعلم ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:

ما الحكمة من فرض زكاة الفطر؟ وما هي أصناف زكاة الفطــر, وما هو الأفضل؟

الجواب:

تقدم أن زكاة الفطر شرعت: «طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمه للمساكين» وهذا جزء من حديث ابن عباس الثابث والذي تقدم من قبل؛ فهي طهرة للصائم مما قد يعرض له من خوارم الصوم أو ينتقص لديه من سننه وآدابه أو يلحقه من مكروهاته, كما قال تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود:114] وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وأتبع السيئة الحسنة تمحها» [رواه أحمد والترمذي والبيهقي وحسنه الألباني في صحيح الجامع (97)].

وهو كذلك طعمة للمساكين أي مواساة لهم في هذا اليوم الكريم الذي تعم الفرحة والبهجة فيه عموم المسلمين فيتمكن الفقير من التوسعة على عياله وإدخال السرور عليهم كغيرهم من الأطفال والنساء, وكذلك هي شكر لله تعالى على إتمام فريضة الصيام؛ فإن في تمكين ذلك المسلم من القيام بهذه الشعيرة العظيمة وإتمامها والخروج منها على خير نعمة عظيمة توجب الشكر, وهذه بعض الحكم فيها, ولعل هناك حكم أخرى, والله أعلم.

أصنافها:

جاء في الحديث الصحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام أو صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب أو صاعاً من أقط» [رواه البخاري ومسلم] فهذه الأصناف هي الأصل.

 

ثم جاء حديث عام عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من طعام». فهذا شامل لكل طعام يقتات به الآدميون في سائر أيامهم, والأفضل أن يخرج المسلم من أفضل طعامه كما قال تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران:92] لكن لو أخرج أي نوع من أنواع الطعام أجزأه ذلك.