arrow down

زكاة الأرض

أجاب فضيلة د. نادر العمراني السنوسي ( رحمه الله تعالى )

السؤال:
فضيلة الشيخ بارك الله فيك: عندي مبلغ من المال اشتريت به قطعة أرض، فإذا زاد سعر الأرض بعتها، فهل أخرج الزكاة بعد كل حول أم بعد بيعها؟

الجواب
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد؛
فإنَّه لا تجب الزكاة في الأرض إلاَّ إذا نوى بها صاحبها التجارة، أو نوى إمساكها إلى حين ارتفاع ثمنها فيبيعها، وحال عليها الحول. قال الشيخ الدردير في الشرح الصغير -معدداً شروط العروض التي تجب فيها الزكاة-: "إن مُلك بشراء مع نية تَجْر مجرَّدة حال الشراء، أو مع نية غلته؛ بأن ينوي عند شرائه للتجارة أن يكريه إلى أن يجد ربحاً أو مع نية قنية؛ بأن ينوي عند الشراء ركوبه أو سكناه أو حملاً عليه إلى أن يجد فيه ربحاً فيبيعه".
فإذا كانت للتجارة وجب على مالكها تقويمها كلَّ عام، ويخرج 2.5% من قيمتها، فإنْ لم يجد ما يكفي لإخراج الزكاة أُمهِل إلى أن يبيعها ثم يؤدي زكاتها عن جميع السنوات السابقة بحسب قيمتها في كل عام. هذا رأي الجمهور.
وذهب الإمام مالك إلى أنَّه لا تجب فيها الزكاة إلاَّ إذا باعها، ولو شيئاً قليلاً منها، فيزكيها عن سنة واحدة ولو بقيت عنده لسنوات دون بيع شيء منها.
ومذهب الجمهور أحوط، وأصح؛ لأنها مالٌ يراد به الربح، فوجبت زكاتها كلّ عام كما لو بقيت في يده نقوداً، أو كان مديراً والله أعلم.