arrow down

معنى قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً}

أجاب فضيلة د. عبدالرحمن بن صالح المحمود ( نائب رئيس رابطة علماء المسلمين )

السؤال:
ما المراد بالتقاة في قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً}؟ وما حكم بدء اليهود والنصارى بالسلام؟ وما حكم مصافحتهم؟

الإجابة:
الحمد لله وحده، وبعد: فسياق الآية {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} الآية. حيث اشتملت على وعيد شديد لمن يوالي الكافرين، ثم قال: {إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} فاستثنى هذه الحالة التي يغلب فيها العدو فيخاف منه بحيث يتقيه المؤمنون بأمور مادية ظاهرة لا بأمور باطنة، ولذا ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن التقية باللسان لا بالعمل، وهذه من أحوال المدافعة للعدو، أما معاونة العدو الكافر على المسلمين ومناصرته عليهم فغير داخلة، وحكمها معلوم والله المستعان. أما بدء اليهود والنصارى بالسلام فلا يجوز للحديث الصحيح الوارد في ذلك بالنهي عن بدئهم بالسلام، ومن باب أولى المصافحة. والله أعلم، وصلى الله على محمد.