arrow down

حكم نفي صفات الله

أجاب فضيلة د. عبدالوهاب بن لطف الديلمي ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم فضيلة الدكتور عبد الوهاب الديلمي حفظه الله ورعاه بعض الناس ينفي صفات الخالق عز وجل بدعوى تنزيهه سبحانه وتعالى عن تشبيهه بالمخلوقات, فما ردكم عليهم، وما هو المنهج الصحيح في هذه المسألة وجزاكم الله خيرا ؟

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين أما بعد.
ما دام الله عز وجل هو الذي وصف نفسه بالصفات الواردة في كتابه، فلا ينبغي لمسلم أن يدّعي أنّ ظاهر هذه الصفات غير مراد لله تعالى؛ لأن هذه دعوى لا برهان عليها، والله تعالى أعلم بنفسه وبصفاته من عباده، وإذا كان غرض المؤوِّل تنزيه الله تعالى عن التشبيه بالمخلوقات، فعليه أن يعرف أن صفات الخالق لا تشبه صفات المخلوق، فصفات الخالق صفات كمال كما تليق به، فهو الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلى، وصفات المخلوق صفات تليق بعجزه وضعفه ونقصه وفقره إلى مولاه، ويستحيل أن يصف الله سبحانه نفسه بما ظاهره الكفر -كما يدعي من يؤول آيات الصفات- تعالى الله سبحانه عن ذلك علواً كبيراً؛ كما أن تأويل الصفات من الأمور المحدثة التي لم تعرف في منهج الصحابة ولا التابعين، وبالله التوفيق.