arrow down

نصيحة للباعة والمؤسسات التي يبدو منها بعض مظاهر الاحتفال بعيد الأم

السؤال:

شيخنا الفاضل: هل من نصيحة للباعة وبعض المؤسسات التي يبدو منها بعض مظاهر الاحتفال بعيد الأم؟ جزاكم الله خيراً.

الجواب:   

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي السائل: أخي السائل أعزك الله بطاعته، ووفقنا وإياك إلى مرضاته، وبعد...

أنصح الأخوة الأحباب العاملين في التعليم أو الصحة أو القضاء أو في مؤسسات التجارة والصناعة أن يحفظوا على النّاس دينهم، ويُعينوهم على حراسة أحكام الشريعة إن كانت في ميدان العبادات أو في ميدان العادات، ويذكروهم أنّ الإسلام هو الدين الأكمل، وأنّ شريعة خيرِ الأنام هي الشريعة الخَاتَم، ولا يصحُّ من الناس سواها، ولا يُقبل من الأعمال إلا ما جاء على مقتضاها، وأنّ من جملة أحكامها المقررةِ بسنّة النبي صلى الله عليه وسلم العيدين الفطر والأضحى، ولا ثالث لهما، فلا يجوز إحداث عيدٍ غيرهما وإن حصل فهو جرأةٌ على حقّ الله تعالى وحقّ نبيه صلى الله عليه وسلم في التشريع، وقد حَكَمَ عليه دليل الوحي بالرد، قال تعالى: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}[الحشر: 7].

وقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63].

وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ رَدٌّ» متفق عليه.

وفي لفظ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» أخرجه: مسلم/ صحيحه.

ويجب على النّاس أن يوافقوا حكم الشرع في ذلك، وأن يحرصوا على ردّ المحدثات في واقعهم المعاش، انقياداً لحكم الشارع لها بالرد، وإنّ من جملة ما استحدث في بلاد الإسلام في هذه الأزمان عيد الأم، قلّدوا فيه غير المسلمين الذين ضيّعوا حقّ الأمهات، وقصروا برّهن على يوم واحد في السنة كلها، وضيّعوهنّ فيما عداه، بينما أمر الإسلام ببرهنّ في جميع الأيام، وجعل برّهنّ من أجلّ القُرب، وأكرم الأعمال، ولقد حرصت أن أقدم تأصيلاً حافلاً بدليل الوحي في دفع هذا العيد المحدّث، حتى لا يكون له تكأةً في واقعنا وعادات بلدنا الطيب، والله أسأل التوفيق والسداد.

أجاب عنه

د. سلمان بن نصر الداية

الأحد 11 / جمادى الآخر / 1437هـ

للاشتراك في قناة رابطة علماء المسلمين على التليجرام :

https://telegram.me/rabetaa