arrow down

ما هو القول الراجح في رؤية الكفار وأهل الكتاب والمنافقون ربهم في عرصات القيامة ؟

السؤال:

ما هو القول الراجح في رؤية الكفار وأهل الكتاب والمنافقون ربهم في عرصات القيامة ؟

فأجاب فضيلته :

الحمد لله وبعد فقد اختص المؤمنون برؤية ربهم سبحانه وتعالى في الجنة ، أما قبل دخولهم الجنة أي في المحشر فقد ختلف في رؤية غير المؤمنين لله سبحانه وتعالى على ثلاثة أقوال لأهل العلم ذكرها شارح الطحاوية :

أولها : أنه لا يراه إلا المؤمنون .

الثاني : يراه أهل الموقف مؤمنهم وكافرهم ثم يحتجب عن الكفار ولا يرونه بعد ذلك .

الثالث : يراه مع المؤمنين المنافقون دون بقية الكفار .

والأقوال الثلاثة محتملة ، لكن الأقرب والله أعلم هو القول بأنه يراه معهم المنافقون دون بقية الكفار ، وذلك لما في الصحيحين من حديث أبي هريرة في غثبات رؤية المؤمنين لربهم وفيه : ( يحشر الناس يوم القيامة فيقول : من كان يعبد شيئاً فليتبعه ، فمنهم من يتبع الشمس ومنهم من يتبع القمر، ومنهم من يتبع الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله في صورة غير صورته التي يعرفون ، فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك ، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا عز وجل فإذا جاء ربنا عز وجل عرفناه ، فيأتيهم في صورته التي يعرفون ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : أنت ربنا ، فيدعوهم فيتبعونه ويضرب الصراط بين ظهراني جهنم فأكون أنا وأمتي أول من يجيز ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ودعوة الرسل يومئذ اللهم سلم سلم . ) وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد: ( هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها فيقولون : نعم ، فيكشف عن ساق ولا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود ولا يبقى من كان يسجد لله اتقاء أو رياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد خر على قفاه . ) فهذا يدل على أن من كان يظهر الإسلام نفاقاً يرى ربه في المحشر ثم يحال بينه وبين ربهم ، أما الكفار من غير المنافقين فالأظهر أنهم لا يرونه مطلقاً لعموم قوله تعالى : ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) وهذا القول هو الذي رجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله والله أعلم .

أجاب عنه

د. عبدالآخر حماد الغنيمي

عضو رابطة علماء المسلمين

الثلاثاء 15 / صفر / 1438هـ

15 / نوفمبر / 2016م