arrow down

مفهوم الولاء ومظاهره

السؤال:

شيخنا الحبيب لا يخفى عليكم ما تمر به أمة الإسلام اليوم من شدائد، والله تعالى يقول: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ...} [التوبة: 71] فما هو مفهوم الولاء في هذه الآية؟ وما هي مظاهره؟

الجواب:

 أخي السائل: أعزك الله بطاعتِه، ووفقنا وإياك إلى مرضاتِه، وبعد:

الولاء:  هو المَحَبَّةُ وَالنُّصْرَةُ وَالمُتَابَعَةُ،  وَالآَيَةُ خَبَرٌ بِمَعْنَى الطَّلَبِ، أَيْ: يَجِبُ عَلَى المُؤْمِنِيْن أَنْ يَتَحَابُّوا فِي رُوح الله، وَيَتَنَاصَرُوا فِيْمَا وَجَبَ  وَحَلَّ مِنْ أَحْكَامِ شَرِيْعَتِه، وَمِنَ مَظَاهِرِ التَّنَاصُرِ وَالتَّعَاونِ أَنْ يَتَآمَرُوا فِيْمَا بَيْنَهُم بِالمَعْرُوفِ، وَيَتَنَاهَوا عَنْ المُنْكَرِ، فَإِنَّ قِيَامَهُم بِهَذِه الوَظِيْفَة يَحْمِي المُجْتَمَعَ الإِسْلَامِي مِنَ الانْحِرَافِ وَالفَسَادِ، وَمَنْ تَغَلُّب عَوَامل الشَّرِّ عَلَى عَوَامِلِ الخَيْرِ، وَيُقِيْمُونَ الصَّلاة على الهدى، ويبذلون زكاةَ أموالِهم للمحاويجِ من الفقراء والمساكين وابن السبيل، ويداومون على طاعةِ الله عز وجل، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن تحلى بهذِهِ الصفات سَيَنَالُ رحمةَ اللهِ في الدُّنيا والآخِرَةِ، فَإنَّه قَادِرٌ عَلَى إِسْعَادِهِم وَمَنْحِهم الرَّحْمَة، ذو حكمةٍ بالغةٍ يُدَبِّرُ شُؤُونَ عِبَادِهِ عَلَى مَا يَقْتَضِيْهِ العَدْلُ وَالإِنْصَافُ.

والحاصل: أنَّ مظاهر الولاء:

أ‌. المحبةُ والوداد بين المسلمين.

ب. التناصر والتعاون فيما بينهم.

ج‌. المحافظةُ على شعيرةِ الصلاةِ في المساجد.

د. التعاطف والتراحم والتكافل والمواساة بين الأغنياءِ والضعفاء المحاويج.

ه. والتآمر بالمعروف والتناهي عن المنكر، تحقيقًا لاستقامةِ المجتمع وسلامتِه. والله أعلم.

أجاب عنه

أ.د. سلمان بن نصر الداية

عضو رابطة علماء المسلمين

الأربعاء 22 / ربيع الأول / 1438هـ

21 / ديسمبر / 2016م