arrow down

الولاء والبراء بين آل البيت والأصحاب

المجيب فضيلة د. عبدالوهاب بن لطف الديلمي ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم فضيلة الدكتور عبد الوهاب الديلمي حفظه الله ورعاه

بعض الناس يعتمدون على قاعدةٍ تقول: (لا ولاء إلا ببراء) ويفسر ذلك بأنه لا ولاء لأهل البيت رضي الله عنهم إلا بالتبرؤ من الصحابة الكرام، ويصور للناس أن الصحابة والقرابة كانوا أعداءً لبعضهم بعضاً، وأن الخلاف الاجتهادي الذي كان بينهم كان خلافاً يستوجب أن نوالي ونعادي من أجله، فما رأيكم في هذه القاعدة، وفي هذه العقيدة؟

الإجابة:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله محمد ابن عبد الله  وعلى آله وصحبه وسلم اما بعد

قاعدة "لا ولاء إلا ببراء" قاعدة صحيحة، وهي تعني أنّه: لا تتم موالاة الله ورسوله والمؤمنين، إلا بالبراءة من أعداء دينه ورسوله والمؤمنين، ولكن تطبيقها على الآل والأصحاب تطبيق فاسد وباطل؛ لأنّ الله تعالى يقول: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} [التوبة: 71]، وقد كان الآل والأصحاب بعضهم أولياء بعض، فمن يزعم أنّهم كانوا أعداء بعضهم لبعض فقد أعظم الفرية، وإنما يروّج مثل هذا الباطل من يريد إحداث الفتنة، ويسعى إلى إيغار الصدور على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأهل البيت بريئون منه ومن أمثاله.