arrow down

خلع المرأة حجابها في شاليه مغلق للسباحة؟

أجاب فضيلة أ.د. سلمان بن نصر الداية ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:
هل يجوز للمرأة خلع الحجاب في شاليه مغلق للسباحة؟
الجواب:
أخي السائل: أعزكَ الله بطاعتِه، ووفقنا وإياكَ إلى مرضاتِه، وبعد:
لا يجوزُ للمرأةِ أن تضعَ ثيابَها في غيرِ بيتِها إلا لضرورةٍ من خلاءٍ ومداوةٍ ونحوِها، وليس منها وضع الثياب في الحماماتِ والشاليهاتِ وغرفِ المقاسِ وصالاتِ الأفراحِ وغيرِها؛ لحديث أَبِي المَلِيحِ الهُذَلِيِّ، أَنَّ نِسَاءً مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ، أَوْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ دَخَلْنَ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: أَنْتُنَّ اللَّاتِي يَدْخُلْنَ نِسَاؤُكُنَّ الحَمَّامَاتِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا هَتَكَتِ السِّتْرَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا». [الترمذي/ السنن].

والظنُّ عندي أنَّ وضعَ الثيابِ في الحديثِ مصروفٌ إلى كشفِ عورتِها، وهو حرامٌ؛ لكونه ذريعةٌ إلى الفاحشةِ، فإن كانَت في بيوتِ المحارِمِ جاز لها إبداءُ ما ظهر فوق سرَّتها وأسفل ركبتيها.
وإن كانت أمام الأجانِبِ جاز لها إبداءُ الوجه والكفين عند بعضِ أهلِ العلمِ أو ما انكشفَ منها بغيرِ قصدٍ بسببِ عثرةٍ أو هبوبِ ريحٍ عند آخرين.

فإذا دعتها الحاجةُ -التي لا تبلغُ الضرورةَ- إلى وضعِ الثيابِ يلزمُها أن تحتاطَ لأمرِ نفسِها فتصطصحب معها عباءةً أو مدركةً أو ثوبًا سابغًا كبيرًا لتجعله عليها كالخيمةِ أو الفسطاط بحيثُ إذا بدلّت ثيابها لم تنكشِف عورتُها حتى لا تهتِكَ سترَ الله التي أعطاها. والله أعلم.