arrow down

معنى قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ}

أجاب فضيلة د. عبدالوهاب بن محمد الحميقاني ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:

ما المقصود بكلمة حجاب في الآية: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الأحزاب:53]؟

الجواب:

أي: حاجب ساتر، الحجاب هو الذي يحجب الشيء، أي: يمنع رؤيته، هذا هو الحجاب في اللغة، والمراد بهذه الآية وإن كانت في نساء النبي عليه الصلاة السلام، أي: إذا أردت أن تكلمها، إذا أردت أو إذا احتجت منها إلى شيء، فتكون المعاملة مع المرأة من وراء حجاب سواء حجاب يستر جسدها، أو حجاب يستر شخصها، ونساء النبي صلى الله عليه وسلم كان حجابهن مغلظ، فمطلوب منهن حتى شخص المرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم أن تستره، وعلة أمر نساء النبي بهذا الحجاب موجودة فينا وفي نسائنا كما كانت موجودة في نساء النبي وفي الصحابة، فالله يقول: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ} الخطاب للصحابة، فإذا سألتم نساء النبي.{وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا} أي: حاجة.{فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} لماذا يا رب؟ {ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب:53]، هذه علة الحكم.

فإذا كانت التقيات البرات والأتقياء الأبرار من الصحابة وأمهات المؤمنين أمرهم الله عز وجل بأن لا يتخاطبوا إلا من وراء حجاب للمحافظة على طهرية قلوب الفريقين، فأطهرية قلوب نساء الواحد والعشرين مع رجال القرن الواحد والعشرين أولى بهذا الحكم، والمرأة المسلمة بفحوى الخطاب ألزم لها الحجاب من نساء النبي صلى الله عليه وسلم والحجاب ألزم للرجال أن النساء في هذا العصر تحتجب منهم، ألزم من احتجاب نساء النبي من الصحابة.