arrow down

حكم الاستدلال على جواز كشف الوجه بفعل الاستشهاديات

أجاب فضيلة د. عبدالوهاب بن محمد الحميقاني ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:

بعض النساء يقلن: إن الاستشهاديات كن كاشفات وجوههن، ويستدلين بذلك على أن الشهادة مرتبة عالية ولا يمنحها الله إلا للمخلص، فكيف كتب لهن الاستشهاد وهن مرتكبات لهذه المخالفة الشرعية؟

الجواب:

الحجاب مطلوب، لكن يجوز للمرأة أن تكشف للحاجة؛ لأن المحرمات منقسمة إلى قسمين: محرمات مقاصد، ومحرمات وسائل.

فالمحرمات المقاصد في الشريعة هي التي حرمت في كل حال وعلى جميع المكلفين مثل الخمر، مثل الزنا.. هذا لم يبحه الشارع لا للرجال، ولا للنساء، لا لوقت دون وقت.

محرمات الوسائل: هي التي حرمتها الشريعة على بعض المكلفين دون بعض، أو في وقت من الأوقات التكليف دون بعض، فمثلاً الحجاب هو من محرمات الوسائل وليس من محرمات المقاصد؛ لأنه وسيلة، يصون المرأة حتى لا تكون كشفها ذريعة إلى فتنتها، ولذا يجوز للمرأة أن تكشف أمام الخاطب، ويجوز للمرأة أن تكشف أمام القاضي، ويجوز للمرأة أن تكشف عند تعاقد البيع، ويجوز للمرأة أن تكشف للحاجة عند الطبيب إذا لم يوجد طبيبة، وكذلك يجوز للمرأة أن تكشف وجهها عند القتال، وعند الجهاد إذا لم يتمكن جهادها ولا قتالها إلا بكشف وجهها، وهذه المرأة التي كشفت وجهها متأولة، وقد تكون شهيدة في أعلى درجات عليين، ولا ينقص ذلك من منزلتها عند الله إذا أخلصت العمل، لكن لا يلزم أن يكون من كشفها لوجهها ولو استشهدت أن هذا مبرر لغيرها أن يكون مشروعاً في غير حالها.